:: قريبا ::

:: قريبا ::

:: قريبا ::

:: قريبا ::

:: قريبا ::


   
العودة   منتديات للحب لمسة > لمسه الابداعات الأدبيه > القصص & الخيال > لمسه الروايات الاسطوريه
   


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-27-2013, 11:09 PM   #9


الصورة الرمزية سيلا الشوق
سيلا الشوق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31513
 تاريخ التسجيل :  Jun 2011
 أخر زيارة : 08-30-2015 (06:15 AM)
 المشاركات : 118,540 [ + ]
 التقييم :  168724
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Indianred
افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تسلمْ أنــآمِلك عَـلى الطرح والا نتقاءِ يَ طَيب
دامتْ صفحاتك بهَذا الرُقيْ
بانتظــآآر قـآدمِك الأجملْ
كلْ الوودْ بعِبقِ الوَرْدِ
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 

 



رد مع اقتباس
قديم 08-27-2013, 11:29 PM   #10


الصورة الرمزية كراميل نور
كراميل نور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 42382
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 08-15-2017 (04:00 AM)
 المشاركات : 1,497 [ + ]
 التقييم :  21081
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
الوسادة تحمل رأس الغني و الفقير الصغير و الكبير،،،الحارس والامير لكن لاينام بعمق سوى مرتاح الضمير..
لوني المفضل : Mediumorchid
افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الجزء الثالث
- 1-
التلميذة النجيبة ومصطفى بيك


دخلت عليه حاملة الطعام والماء...... كان وجهه شاحباً مصفرا وشفتاه الغليظتين جافة ومشققه من شدة العطش وقد أنهكه الجوع والعطش والتعب

عندما رأها مقبلة تجاهة بالطعام والماء أخذ يصيح بصوت واهن وهو يحرك يديه المربوطتين بسلاسل من حديد وقدميه أيضا محاولا الزحف


= أريد الماء ارجوكي سأموت عطشا وجوعا


نظرت إليه بنظراتها الحادة التي برق منها نظرة حقد دفين قائلة بصوت يشبه الهمس بعد أن أقتربت منه كثيرا



= لا أطمئن لن أتركك تموت من الجوع أو العطش ولن اتركك تأكل حتى تشبع أو تشرب حتى تروي ظمئك ولكني سوف أفعل معك كما كنت أفعل في الماضي



وقامت وأحضرت صحنا مسطحا ووضعت به قليل من الماء ثم وضعت الصحن على الأرض وقالت له في شوق
= أشرب


نظر الرجل الى الطبق متعجبا وقال في وهن
= حسنا ارفعي لى الطبق حتى أشرب
ضحكت ضحكة قويه مليئة بالتشفي



= لا....... بل ستلعقه كما يلعق الكلب...هذه هي الطريقه التي سوف تشرب بها الماء الآن


= وافق الرجل على مضض وبلا اعتراض وزحف على بطنه وأخذ يلعق الماء في نهم
ولكن الماء أنسكب على الأرض رغما عنه فاضطر لعلقه من الأرض
حتى يخفف من عطشه القاتل

أخذت تنظر وتتأمله في تشفي وسعادة وقد جلست أمامه على كرسي هزاز
وكأنها في وضع مسلى كان بالنسبة لها مشهدا رائعا كانت تتوق لرؤيته منذ زمن حتى تحقق ما كانت تتمناه .......
بعد أن أنهى الماء أخذت تلقي له بالطعام على الأرض وصار يأكله بفمة أيضا قالت في برود



=هل تتذكر شيئا من نزواتك في الماضي بعد أ ن تذوقت العذاب هنا خمسة أشهر؟


رد عليها سائلا
= من أنتي؟ ما الذي فعلته؟ لك أنا لا أتذكرك
صرخت في وجهه
= أيها الباغي هل تظنني واحدة من عشيقاتك ؟
رد في رجاء و وهن محاولا تهدئتها


= حسنا أرجوكِ أخبريني لما تفعلين بي هذا
قالت بإشمئزاز في غل واضح


= أنت فعلت معي الكثير لقد ظللت تعذبني خمسة عشر عاما
ظللت تدخل بيتنا وتنتهك حرماته وتغتصب وتعثو فيه فسادا
أتتذكر أما أنك نسيت ماضيك القذر أنسيت زوجة سعدون ؟


وأسرعت وأمسكت بتلابيبه راكعة على ركبتيها هامسة له في حقد



= كنت عندما أراك وأنت تدخل غرفة أمي أشعر بالرعب والخوف يعتريني
كنت أرى إنكسار أمي ودموعها التى كانت تعصر قلبي بعد خروجك من غرفتها

كنت السبب في حبسها وجوعها وعطشها وحبسي أيضا وجوعي وعطشي كنت تشتري عفتها كل ليلة وأنت تعلم أنها مكرهة كنت تجبرها على البغاء معك والآن عرفت من أنا ......... أنا أبنتها التي سوف تجعلك
تدفع الثمن عذابا حتى الموت أنا ...... إيمان


قامت ..... ووضعت جهاز تكييف الغرفه على أعلى معيار ثم سكبت عليه الماء البارد قائلة


= أحب أن تجرب كيف يشعر الطفل عندما تتبلل ملابسه من الخوف ويشعر بالبرد
خرجت أوصدت الباب خلفها ورحلت وتركته وهو يبكي بحرقة مما يعاني


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






كانت تتمنى عندما تصل أن تجد أمها قد خلدت للنوم
ولكن توقعها بأنها مازالت تنتظرها كان أقوي
حاولت التسلل إلى غرفتها في الظلام ولكنها سمعتها تقول


= أين كنتِ حتى هذه الساعة ؟
قالت دون ان تلتفت محاولة أخفاء توترها


= أما زلتي مستيقظة حتى الآن ؟


ردت السيدة إلهام في غضب

لا تجيبي سؤال بسؤال قلت أين كنت حتى هذه الساعة ؟
ردت دون أن تنظر إليها


=كنت أمحي الماضي الأسود الذي كنا نعيش فيه
تعجبت السيدة الهام وساورتها الشكوك ولكنها قالت متهكمة
= ماذا تقصدين هل هو لغز ؟
أجابت إيمان ببرود
= بإمكانك أن تعتبريه كذلك
ودخلت إيمان غرفتها وهي محملة بعلب الطعام المحفوظ
لتخزينها في دولابها المكدس بالطعام تاركة السيدة الهام في حيرة و شكوك


************************************************** *******************

كانت خلدونه في وضع مزري كان الغضب والخوف يملأ ملامحها
أنها تعي جيدا الكارثة التي وضعت نفسها فيها وتعلم أيضا أن إكتشاف
سرقة اللوحات سوف تكون سببا لهلاكها إذا لم
تتوصل للتعويذه التي ستحرق الساحر الرسام لقد جن جنونها وأخذت تصرخ في ماهر الذي
تركها وهو يضحك في هستيريا بسبب ما عاناه تلك الليله الطويله المليئه
بالمفاجئات الغير ساره بالنسبة له وخرج من مخبأ خلدونه دون أن يلتفت لغضبها وتكسيرها لأي شيء تقابله أمامها وذهب إلي غرفته وألقى بنفسه
على سريره ليذهب في نوم عميق لايشعر بأي شيء يدور حوله
بينما جلست خلدونه تفكر بعمق مالذي يجب عليها فعله
هل تتنازل عن حلمها الأكبر بالنسبة لها بأن تكون ساحرة عالمية وتكتفي
قدرتها على تحنيط جثث الموتى وترجع اللوحات قبل أن يكتشف الساحر سرقتها ويحرقها بلا رحمه ........ الساحر غولان شعرت خلدونه بقشعريره سرت في جسدها حينما تخيلت جولان أمامها بكل غضبه إنه كافرا بلا رحمه كم سرق تعاويذ السحرة وأحرقهم بها وأصبح يستخدمها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

حتى أصبح من كبار السحرة في العالم وهنا كادت تفقد عقلها لابد من ان
تجد حلا مناسبا انها تعلم جيدا أنها في خطر محدق يحوم حوليها أنها مهددة بشر قتلة لو لم تكتشف هذه التعويذة الكبرى التي تدمر بها هذا الساحر لم يبقى على عودته سوى اربعة أيام فقط يجب ان تفعل شيء
وجرت في اليوم الثاني إلى عيادة ابنها متنكرة وهي مدركة جيدا انه ربما يتم القبض عليها في أية لحظة ولكن شعورها بخطر الساحر كان اكبر بكثير من خطر القبض عليها
ودخلت العيادة في حذر على ابنها الذي لم يعرفها في بادىء الأمر حتى قالت في غضب
= ما الذي تفعله هنا ايها العاق المستهتر
هب واقفا في خوف عندما سمع جملتها
= ما هذا ....أنت ؟ ما الذي أتي بك إلى هنا هل تريدين أن نسجن سويا
أخرجي من هنا بسرعة وأرجعي إلى مخبئك
صرخت في وجهه
=أسكت أيها الغبي تريدني أن أقف مكتوفة الأيدي حتى يقضى علي
رد بصبر نافذ
= ما الذي تريدينني أن أفعله لقد أنتهى كل شيء أذهبي وأرجعي اللوحات من حيث جئتي بها واتركيني لعملي بالنسبة لي لقد أزلت فكرة أن أكون فنان عالميا من رأسي وسوف أكتفي فقط بأن أكون طبيبا معالجا
جزت خلدونه على أسنانها غيظ وكادت أن تمد يديها لكي تخنقه
=أيها المتخاذل الغبي أتستسلم بهذه السهولة؟
ماكادت تنتهي خلدونه من كلامها حتى سمعا دقا رقيقا على الباب
ارتبك ماهر وخلدونه ونظرا لبعضهما لحظه في خوف ثم رد ماهر
= أنها الممرضة لا تخشي شيء أجلسي في لن تشك بك وأنت متنكرة هكذا كما أنها لا تعرفك أصلا..... أدخلى
الممرضة
=دكتور أنها الآنسة إيمان السعدون تنتظر بالخارج
رد ماهر بهدوء مصطنع
=حسنا فلتنتظر قليلا

لاحظ ماهر خلدونه وقد تغير وجهها فجأة عند سماعها وما أن خرجت الممرضة حتى
هبت خلدونه أمام دهشة ماهر وأسرعت متجهة الى باب الغرفه وأخذت تنظر من فتحة الباب ثم أعتدلت وقد بدا عليها الفرح الشديد وصاحت بصوت خافت ضاحك قائلة في فرح شديد
لما تأتى هذه الفتاة هنا هل هي ......
وحركت خلدونه سبابتها حول صدغها وقالت ......= جنت
رد ماهر في خشونه
هل تعتبرين المرض النفسي جنونا ؟

لا........ ليست مريضتي بعد بل كنت اتوقع زيارتها ولكن ليس بهذه السرعة لا أعلم ماذا تريد
ثم سكت ونظر الى خلدونه في ريبة وشك قائلا


=هل تعرفين هذه الفتاه
ضحكت خلدونه ضحكة خافتة بها نبرة فرح وشر وقد عانقت ماهر
=أنها تلميذتي النجيبة يا أبني العزيز أرادت تعلم السحر ولكنها تلميذة فاشلة
ولقد أختفت بعد سجني أنها تمتلك قدرة فائقة على تفسير اللوحات
وتفهم مكنوناتها جيدا ولقد نصحتها كثيرا بترك تعلم السحر بسبب جبنها
انها مثلك تماما تخاف كثيرا ايها الوغد الصغير
رد وقد أرتفعت حاجباه تعجبا
= فعلا لقد كانت في المعرض تقف امام أحدى لوحاتي وتنظر أليها في تمعن غريب وكأنها كانت
قاطعته خلدونه وقالت في برود مصتنع
=وكأنها أصبحت داخل اللوحة
رد ماهر في دهشة
وكأنك كنتى معنا
= لا ولكني سراخطيرا في حياه هذه الفتاة لقد طلبت منى ذات يوم
أن أساعدها في عمل تعويذة تجعلها تنسجم في هذه اللوحات وتشعر بأحاسيس الفنان الذي رسم هذه اللوحات أنها مثلك تمام تعشق الفن


كانت تعطيني المال الكثير حتى نفذت لها رغبتها رغم علمها الشديد بخطورة هذا ورغم تحذيري بأنه أمر خطير ربما يسبب لها الجنون
لآن بعض الرسامين يرسمون لوحات مبهمة جدا وبها أحاسيس معقده
ربما تؤثر على عقليتها ولكنها اصرت أن تملك هذه الخاصية وأخبرتني
أنها لن تستخدمها إلا في اللوحات البسيطه التى تحبها ويسعدها أنها تعيش في خيالها .......
ثم همست خلدونه
أنها فتاة معقدة جدا فقد كان اباها يحبسها ويجعل أمها تمارس البغاء مع كبار رجال الأعمال والأثرياء في البلدة ولقد عرفت هذا بطريقتي الخاصة
عندما اتت لتتعلم منى السحر لقد كانت تريد الهيمنة لتقضي على دواعي النقص الذي كانت تشعر به

كان ماهرا ينصت لخلدونه بعينين محدقتين في دهشة وقد ساورته مخاوف حين برقت فكرة شيطانية لاحت في رأسه وظل يردد بصوت مسموع
= تفسر اللوحات ؟ تنسجم معها ؟ أفهم من هذا أنها ربما تستطيع تفسير أية لوحة أضعها أمامها وبالتالى من الممكن نقل أسرار لوحات الرسامين العظماء لي وهذا سيساعدني كثيرا لأكون رساما مشهورا بإستغلال أسرار هؤلاء الرسامين



همست خلدونه وهي تحدق في عينين ماهر بل تستطيع أن تفسر بتعويذتي تلك لوحات الساحر غولان أنا لي الفضل في كل هذا
رد بسرعة
=ماذا؟ هل ستفشين سرك لها بهذه السهولة؟
ردت خلدونه بثقة وبلا تردد
أدخلها أنها لن تفعل شيء إذا رأتني بل سترحب بي أنني بالنسبة لها
من ضروريات حياتها لنكمل حديثنا فيما بعد بسرعه
ضغط ماهر على الزر وقد بدا التوتر على وجهه وطلب من ممرضته
أن تسمح للآنسة إيمان بالدخول دخلت إيمان بثبات وتقدمت بثقة مصافحة الطبيب بعد أن رمقت خلدونة بنظره سريعة وقالت
= أعتذر يبدو أنني شغلتك سيد ماهر بإمكاني أن أتى في وقت لاحق
ولكن ماهر قام على فورا مرحبا بكل رقة قائلا بإبتسامة رقيقه
= أبدا أنسه إيمان كنت متوقع زيارتك أهلا بك
= أشكرك ..........ولكن
وأشارت إلى خلدونه محرجة
فهتفت خلدونه قائلة في عتاب مصطنع
=أشعر بالحزن لأنك لم تعرفينني يا تلميذتي الصغيرة
تفحصت إيمان خلدونه بشك ثم صاحت
= سيدة خلدونه ؟ مستحيل ....... لم أعرفك أبدا أين كنتى طوال تلك المدة كنت ابحث عنك
ردت خلدونه بعد أن رمقت ماهر في فخر ثم وضعت قدم على قدم مشعلة
سيجارة
= أبدا تستطيعين أن تقولى أنني كنت مسافره
وأطلقت ضحكه قصيره ثم هتفت بعد ان رأت علامات التعجب على وجة إيمان من تنكرها
مابك تحدقين إلي هكذا ألم يعجبك مظهري الجديد ؟ حسنا ....أحب دائما أن أعتني بمظهري
= طبعا سيدتي أنه حق كل إمرأة ...... لقد بحثت عنك كثيرا كنت أشعر بأنني ضائعة هناك أمورا يجب أن أحدثك عنها
ثم تذكرت وجود ماهر فسكتت وأيقنت أنها تعدت حدود اللياقه عندما ظلت تتحدث مع ضيفته وأهملت الحديث معه فطنت خلدونه لهذا واسرعت بالقول
=أنه أبني ماهر فلا تشعري بالحرج ابدا
فوجئت إيمان وأسكتتها الدهشة ولكن سرعان ما تداركت الأمر قائلة
=أنها مفاجأة لم أكن أتوقعها ابدا ولكنها بالنسبة لي سارة والحقيقة لقد جئت اليوم لكي أهنئك على أبداعك رسوماتك قمة في الروعة وتحمل طابعا خاصا ولكن للأسف لن يفهمها إلا القليل من الناس لأنها تحمل أسلوبا جديدا في التعبير لن يفهمه إلا القلة من المتذوقين للفن فلا تحزن لما حدث البارحة ولا تّحمل نفسك خطأ الجاهلين بالفن
رد ماهر وهو يتبادل النظرات بينه وبين خلدونه
= أنا أشعر أنك متذوقة للفن بشكل رائع جدا ولقد شعرت أن لوحة الأرواح الملائكية قد سلبت كل تفكيرك فهل عرفتي معناها
أجابت إيمان في سرعة وبكل فخر
=نعم لقد علمت معناها وأحسست بها أنها ترمز للروح التى تعطي لغيرها بلا مقابل وكأنها تعطي لنفسها تماما وأكثر من ذلك تشعر بأنها روح لا تعرف معنى للإنتقام أو الثأر ولكنها تحزن وتتألم وتغضب في الوقت ذاته معبرة على مكنون الجنس البشري أليس كذلك


نظر ماهر وقد أخذته الدهشة والتعجب وأخذ يرمق خلدونه بنظرات سريعة دون أن تنتبه إيمان ثم هتف
= أهنئك آنسه إيمان على براعتك في تفسير اللوحة بهذه الدقه
قاطعته خلدونه
وأنا أيضا ما رأيك تتناولين معنا العشاء اليوم
ردت إيمان مرحبة بالفكرة وهي سعيدة
= الحقيقه هذا شرف اعتز به سيدتي
قالت خلدونه بنبرة محمسة
إن جئتي اليوم سوف ترين مرسم ماهر المليء باللوحات الرائعه
وسوف...............أريك شيء آخر لم تريه في حياتك قط سوف أجعل
ليلتك من أجمل الليالي التي تتمنيها ليلة كلها فن وابداع سوف نقضي ثلاثتنا أجمل اللحظات ما رأيك عزيزتي
لمعت عيني إيمان ببريق غريب وراقت لها الفكرة كثيرا
= حسنا موافقه بكل ترحيب
همست خلدونه برقه مصطنعه
= يجب ألا يعرف أحد بزيارتك لنا وسوف اشرح لك السبب لاحقا
كما انني لااود أن تخبري أحد برؤيتك لي اليوم فهل ستفعلين ؟
ردت إيمان بسرعة
= طبعا بكل تأكيد ......كما تحبين
= حسنا مرحبا بك اليوم معنا في ليله رائعة وجميله
وبعد خروج الآنسة إيمان همست خلدونه بكل سعاده وعينيها تبرق
ببريق ممزوج بالفرح والمكر
= أتعلم لن يخلصني من مصيبتي تلك إلا هذه الفتاة إنها تركيبة من
العبقرية والبؤس واللامبالاة وكمية هائلة من الكره والحقد على المجتمع
رد ماهر متعجبا
= غريبة أنت ياأمي كيف أستطعتي تحليل نفسها بهذه الدقه لابد وأنك
تعرفينها جيدا
= بكل تأكيد أعلم عنها كل شيء لقد أستطعت أن أجعلها تخبرني بقصة حياتها كاملة لقد أثر عليها ماضيها بطريقة في منتهى السلبية حتى أصبحت كما قلت لك أنني أشعر أحيانا أنها ستتحول يوما الى مجرمة
عقد ماهر حاجبيه وقال في رصانه
= وما الذي تريدينه من فتاة كهذه ؟ حتى أنا أعلم قصتها جيدا من والدتها
السيده ألهام الكاشف ولكن السيده الهام لم تخبرني أنها ........
ردت خلدونه مقاطعة ماهربمكر
= بغية رغم أنفها اليس كذلك ؟ منذ متى وانت تعرفها هل تمارس نزواتك وأنا ملقاة في السجن ايها العاق ؟
رد ماهر منزعجا من مداعبة أمه السخيفة
= ليست نزوه أنه عملى وقد اتت السيدة الهام الى هنا وأخبرتني قصة ابنتها بإختصار ولم تخبرني بأن السبب هو كونها بغية
سكت ماهر وهب واقفا وقال بعد أن ضرب جبهته وكأنه قد تذكر شيئا هاما
= الآن عرفت سر تلك الثلاجة المليئه بالحيوانات المشوهة والمقتلعة أعينها ........ لم اعد أفهم هل هي احدى اعمالك أم انها نوع من العنف
الذي يكبت داخلها لقد فسرت هذا سابقا أنه نوع من العنف والكبت
أما الان لم اعد أفهم بالضبط
ردت خلدونه وهي تشعل سيجارة جديده بسخرية لاذعه وببرود
= يبدو انك طبيب نفسي فاشل ايضا
أثار هذا القول حفيظة ماهر الذي قال بنبرة غاضبة
= لم أقوم بمعالجتها بعد حتى تستنتجين ما قلتي الآن
قامت خلدونه وحملت حقيبتها غير مبالية بما سببته لماهر من ضيق
= حسنا سأتركك الآن لكي أستعد لعشاء الليلة ولا تتأخر هناك الكثير أود قوله لك قبل مجيء الفتاه لا أريد أن تنفذ هذه الفتاة من يدي أنها طوق نجاتتنا أسمعت؟
وخرجت خلدونه وتركت ماهر في حالة قلق وحيره لا يعلم ما الذي تنوي أن تفعله أمه




****************




كان مصطفي بيك يشعر بالبرد الشديد يكسر عظامه وسعال يكاد يقطع صدره بعد أن سكبت عليه إيمان الماء المثلج ورفعت عيار جهاز التكييف على اعلى درجاته
وأصبح يعاني من قرص البرد ايما معاناة لا يعلم كيف ومتى سينتهي عذابة


حاول الزحف على بطنه محاولا الاقتراب من جهاز التكييف لكي يطفئه ولكنه لم يستطع الاقتراب اكثر من شبر بسبب ربط قدميه باالأغلال التي كانت مربوطة بقدمه كان يفكر كيف الخلاص من هذا الأسر اللعين

وحاوطه الخوف والرعب من مجرد فكرة الموت هنا في هذا المكان الموحش على يد فتاة حاقدة بعد أن كان له صيت كبير في جبروته وقوته وثرائه الفاحش الآن لا يعلم أحد انه هنا في مكان يشبه القبر بمفرده وحيدا
يعاني العطش الشديد والجوع والبرد والقاذورات ومخلفاته حوله كالبهائم
كان يشعر بأنه أحمق حين سمح لنفسه بأن ينساق بنزواته وراء فتاة جميلة
أستطاعت إستدراجه وإغوائه حتى اوصلته إلى هنا وسكرته حتى الثمالة وقيدته بهذه الأغلال اللعينة حاول الصراخ بلا جدوى لن يسمعه أحد
أنه قبره الذي صنعه بنفسه حينما بناه تحت قصره ليخفي فيه من كان يعذبهم من أعدائه و كم من فتيات قام بخطفهن وإغتصابهن وقتلهن ودفنهن والآن أتت من أخذت بحق كل هؤلاء الفتيات وكل من عذبوا وماتوا هنا من التعذيب أنه لم يتصور يوما أن يأتيه الموت في نفس المكان ......




- 2-

قصة العم فريد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كانت الساعة السادسة مساء حين كان العم فريد يجهز للعشاء
كان مستاء جدا لوجود خلدونة بالبيت ويعلم جيدا أن وجودها غير مرغوب فيه لأنها أساس كل المصائب كان خائف من العواقب ويعلم أنها لن ترتاح حتى تنفذ ما برأسها أنه يعرفها جيدا ويعرف ألاعيبها القذرة ومخططاتها
التي حاولت مرارا أن تورطه بها مستغله إحتياجه وعمله لديها حتى وقع
في الفخ وأصبح عجينة في يديها تشكله كيفما تشاء
وأزعجه صوتها الذي يشبهه بفحيح الآفعى حينما نادته
= هل أنتهيت من تجهيز كل شيء يا فريد
= نعم أنتهيت سيدتي
= حسنا أريد أن أحدثك في بعض الأمور
رد عليها فريد وهو يتوجس خيفة
=أي أمور هل جد جديد ؟
نظرت إليه خلدونه في خبث ثم قالت

=يا رجل... أنسيت ما بيننا ؟أما أنك تتناسي أيها الماكر
هيا .....بسرعة إلى مكتبي وأغلق الباب خلفك
وما إن دخل وأغلق الباب حتى قفزت خلدونه نحو فريد وأمسكت بتلابيبه
وهمست في غيظ
= أيها الوغد لن أتركك ترتاح في حياتك حتى أقضي عليك أتظن أنني لست على علم بأنك أنت من أبلغ عني ؟
رد العم فريد وهو يحاول الحفاظ على ثباته
=انت من أضطرني لفعل ذلك بعدما حاولتي إكراهي على ممارسة الشعوذة معك
صرخت خلدونه في أذنيه بصوت يشبه الفحيح
=أنا ساحرة ولست مشعوذة أيها الكلب الضال
ثم تركته وأتجهت نحو الأريكه وجلست وأشعلت سيجارة وقالت مهددة ببرود
=يبدو أنك نسيت ماضيك الذي أعرفه أيها اللقيط هل تحب أن أخبر الناس
بحقيقة نسبك المجهول سوف يكون مظهرك سيئا امام الناس وأمام زوجتك
التى لا تعلم حتى الان انها تعيش حياتها مع رجل مجهول النسب فالتشكر الرب انه ليس لديك أبناء يعرفون حقيقتك
أرخي فريد رأسه وصمت في خنوع ولم يستطع الرد على خلدونه بكلمة واحدة فهي الوحيده التى تعرف حقيقته وبيدها فضحه في أي وقت تبغيه
= سوف أجعلك تندم على فعلتك هذه انا الآن مطاردة من الشرطة بسببك أيها اللقيط أتظن أنني كنت سأظل في السجن مدى الحياة ؟ وأنني لن أخرج إليك لأخذ بثأري سوف أجعلك تعيش منبوذا حقيرا
أقترب فريد من خلدونه وقبل يديها مترجيا ألا تفضحه
= سوف أفعل ما تطلبيه منى بلا أعتراض و أرجوك أغفري لي
قالت خلدونه وهي تنظر إليه في تشفي
= أحقا ما تقول أم أنك سوف ترجع وتتهمني بالشعوذة أيها اللقيط ؟
أجاب وقد بدا في عينيه الإنكسار والمذلة
لن أفعل ذلك سوف اكون طوع أمرك
=حسناً سوف أقول لك ماستفعلة اليوم بكل دقة وسوف أقتلك إن أخطئت مجرد الخطأ أفهمت ؟ ألقت خلدون إليه سيجارة فأشعلها وبدأ يدخن بعد أن طلبت منه الجلوس ثم أستدعت ماهر الذي فوجيء بوجود عم فريد والذي لاحظ أنه ليس كعادته لم يطمئن لوجهه المضطرب وكأنه تلميذ بليد أمام معلمه وهو ما زال لا يعلم سر عم فريد مع خلدونه
وجلس جميعهم وقد بدأ الحديث يدور عما سوف تخطط له خلدونه تلك الليلة
ولكن فجأة صرخ ماهر في رعب وقد أخذ الذهول منه كل مأخذ بعد ما سمعه من أمه
= هل جننتي؟ هل تتكلمين وأنت في كامل وعيك؟ هذه جريمة لن أسمح بها أبدا لما تحملين هذا الإجرام كله ؟ هل تريدين القضاء على الفتاة لقد طفح الكيل هذه المرة لن أتستر عليك بل سوف أبلغ الشرطة بنفسي وأخبرهم بكل شيء
اسرعت خلدونه وصفعت ماهر على وجهه صفعة قوية وهي في قمة
غضبها
أخرص أيها العاق الغبي أتفضل هلاك أمك على إبقاء حياة فتاه أبنة بغية
وقف ماهر مصدوما لم يتوقع أن والدته سوف يصل بها الحال لدرجة صفعة بهذه الطريقة المهينة وساد صمت رهيب تبادل فيه الجميع النظرات
كان وضعا حرجا لماهر وللعم فريد الذي أسرع ليهدئ من روع ماهر ووجه كلامه لخلدونه قائلا
= لا عليك سيدتي لا عليك سوف نفعل ما تطلبيه منا
كان رفض ماهر جليا واضحا بعد أن عرف ماتخطط له أمه خلدونه
لقد وصل بها فكرها الشيطاني إداخال الفتاة إلى لوحة الساحر عن طريق المس الشيطاني وهو تلبس الجن بالإنس لكي يساعدها بالعثور على التعويذه وفك شفراتها في آن واحد

البقية قريبا


 

 



رد مع اقتباس
قديم 08-27-2013, 11:49 PM   #11


الصورة الرمزية كراميل نور
كراميل نور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 42382
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 08-15-2017 (04:00 AM)
 المشاركات : 1,497 [ + ]
 التقييم :  21081
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
الوسادة تحمل رأس الغني و الفقير الصغير و الكبير،،،الحارس والامير لكن لاينام بعمق سوى مرتاح الضمير..
لوني المفضل : Mediumorchid
افتراضي




التعويذه والرسام - 4- تأليف كراميل نور





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



مازال التحقيق جاريا - 1 -
أعتدل المحقق خالد الراشد في جلسته وأخذ ينصت بإهتمام لعم فريد
الذي كان يسرد ماحدث بين خلدونه وإيمان كان العم فريد في قمة حزنه
وبؤسه وكان التأثر الشديد بادي على محياه وبدأت دموعه تنهمر حينما
أكد للمحقق خالد رفض ماهر الشديد لفكرة خلدونه التى أصرت بكل عنادها على تحضير جنياً كان يحضره الساحر غولان لإستخدامه في
صنع التعاويذ وخاصة هذه التعويذه التى تريدها خلدونه والتى تسمي
(تعويذه الرسام غولان) لكي يساعدها في فك شفرات التعويذه عن طريق إيمان التى أستخدمتها خلدونه كضحية لهذا الغرض
ولكن قاطعه المحقق وقال في خشونه
= وأنت لما لم تحاول أن تبلغ الشرطة في الوقت المناسب قبل حدوث هذه الكارثة
قال العم فريد متأسفا وعبراته لا تكاد تتوقف
=الخوف كان في بادئ الأمر خائفا خلدونه لا تعرف الرحمة غير أنها

توقعت هذا وخاصة بعد ان أبلغت عنها سابقا وخشيت أن أفسد كل ما فعلته فقامت بحبسي ذلك اليوم في مخبأها السري كانت تريد على حد زعمها الإفراج عني بعد الإنتهاء من تنفيذ فكرتها الشيطانيه ولكن بعد حدوث الكارثة لم أستطع الخروج من المخبأ إلا أمس بعد إكتشافي لمخرج مصادفة
= وكيف ؟

=قامت خلدونه بعمل سرداب تحت الأرض يبدأ من مخبأها السري
وينتهي إلى فتحة بداخل كوخ خشبي صغير في نهاية حديقة الفيلا يحتوي على مستلزمات تنسيق الحديقة غير أن الفتحة مغطاة بحيث لا تظهر للرائي بسهولة وفوقها سجادة ثقيلة بعض الشيء ولقد عرفت في تلك اللحظة لماذا كانت تصر خلدونه على إبقاء الكوخ مغلقاً ولا يتم فتحه إلا
بتواجدها ومفتاحة وقفله الثقيل بحوزتها دائما
نظر إليه المحقق مطولا بنظرة تفحص سائلا
= كيف كنت تعيش طوال هذه المدة بدون طعام وماء؟
تنهد فريد ثم قال
=ياسيدي مخبأ خلدونه كان به أثاث متكامل كما اخبرتك وفي المرة الأخيرة بعد هروبها كانت قد ملئت ثلاجة كانت في المعمل بكميات هائلة من الطعام
والخمر والماء كما أشترت كمية هائلة من السجائر
=وكيف أكتشفت المخرج السري هذا
= كنت أتسائل بيني وبين نفسي عن كيفية خروج ودخول خلدونه لمخبأها السري دون سحب الخزانه لقد خمنت ان هناك لابد وانه يوجد مدخل أخر للمكان ظللت ابحث عنه حتى اكتشفته وقد كانت فتحة توجد في منتصف أرض المعمل وبها حلقة مموهة بوجود المزركشات التي حفرت على البلاط كزينه وكانت هذه المزركشات على شكل حلقات فعلتها خلدونه شكلها كطبق الاصل من الحلقة الحقيقية محفورة بكل دقة وعناية
وما إن أنتهى العم فريد من جملته الأخيره حتى دخل عسكريا بعد أن طرق الباب وقدم تقريرا كاملا عن حياة خلدونه قد قام بطلبه المحقق خالد
أخذ المحقق التقرير وبعد خروج العسكري سئل فريد ببرود

=منذ متى بدأت تبحث عن مخرج للمخبأ لكي تستطيع الخروج ؟
أجاب فريد دون تفكير

=منذ يومين ............

=ما المدة التي كان من المقرر أن تحبسك فيها خلدونه لتنفذ خططتها مع إيمان ؟
= يوما كاملا

غمغم المحقق بجملة يوما كاملا ثم ألقى بالتقرير على المكتب بهدوء
وفجأه أنقض على فريد وألصقه على الجدار وهو ممسك بياقته في شده ووجه كاد أن يلتصق بوجه فريد قائلا بطريقه بها نوع من العنف والشراسه بصوت خشن غاضب

= ألم تسئل نفسك طوال مدة حبسك في المخبأ الملعون لما تركتك خلدونه شهرا كاملا هناك دون ان تخرجك ؟
ألم تسئل نفسك لما لم تكلمك طوال هذه المدة ؟ألم تمل من حبسك؟ ألم تخاف من عاقبة الأمور.......... هكذا؟ عشت حياتك تأكل وتشرب وتتبول.... هكذا بلا مبالاة ؟ ألم تسئل نفسك ماذا حدث للفتاه ؟ أين ذهبت تلك الملعونه خلدونه ؟
ألم تسئل نفسك طوال هذه المده وأنت حبيس المخبأ لما لم تخرجك خلدونه
وتركتك هكذا ..؟......... أيها العجوز الماكر أنت تتحدث مع المحقق خالد الراشد أشهر محقق في الدار البيضاء أتفهم ؟ أنا لا أحب الطرق الملتوية
أحب الوضوح أحب الصدق أما من يكذب يا ويله مني سوف يري أياما مظلمة كستار الليل ............
وترك ياقته بعنف وقد أصفر وجه الرجل من الخوف ثم ألتقط التقرير وهو ينظر لفريد بحده وقرأ الآتي

خلدونه شلومو من يهود الطشابيم الذين سكنوا المغرب وأستقروا في الدار البيضاء بعد هروبهم من الأندلس عمرها ثمانية وخمسون سنه بدأت في ممارسه العرافة والسحر والشعوذة منذ خمسة وعشرون عاما كانت تسكن فاس مع قبيلتها اليهودية وبعد أن تزوجت رجل من نشطاء الكثوليك وهي في عمر التاسعة عشر ..أنتقلت مع زوجها إلي الدار البيضاء ومارست نشاطها هناك تم القبض عليها وحوكمت بسنتين مع الشغل ولكنها هربت بعد عام من سجنها ومازال البحث جاريا عنها
ألقى المحقق التقرير جانبا وأمر القوة بالتجهيز لتفتيش فيلا خلدونه ومخبأها السري ثم جلس ليستمع إلى بقية الأحداث من عم فريد


موعد على العشاء2

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كانت السيدة إلهام رافضة بشدة ذهاب إيمان لدعوة العشاء إلا إذا أخبرتها
من هم الذين قاموا بدعوتها وما مدى صلتها بهم ولكن محاولتها باءت
بالفشل الذريع كان النقاش حاد لدرجة الصراخ تقريبا
=لقد تغيرتي تماما لم تعودي فتاتي التي ربيتها وأعتنيت بها وأعطيتها حناني وأهتمامي ما الذي حدث لك ما الذي صنعته الأيام بك أليس من حقي أن أعرف إبنتي أين تذهب ؟
ردت إيمان بعصبية واضحة
= لقد بلغت سن الرشد وأستطيع أن أتحمل مسؤولية تصرفاتي لم أعد تلك الطفلة البائسة
ردت السيدة إلهام بعصبية أقوي
=أنا أمك ولن أدعك تخرجين حتى أعلم إلى أين تذهبين ولما تتأخرين إلى منتصف الليل كل يوم أين تذهبين ؟ مع من تقضين وقتك ؟
وهنا صرخت الفتاة في وجهها
=أطمئني لن أمارس البغاء يوما يكفي إمرأة واحدة في هذا البيت قامت بفعل هذا هه......
ذهلت السيده إلهام التى لم تشعر بنفسها حينما صفعت إبنتها على وجهها
وساد بعدها صمت رهيب وظلت الإثنتين تنظر إحدهما الأخري فترة
بعدها أسرعت إيمان بالخروج من البيت بينما إنهارت السيدة إلهام من البكاء صارخا لم أعد أريد أن أراك ثانية أبدا لا تعودي ...... لا تعودي

كانت الساعة الثامنة مساء حين خرجت إيمان باكية لموعد العشاء وأوقفت
سيارتها السوداء بجانب الطريق وأخذت تمسح دموعها وتناولت علبة التبرج وأخذت تتبرج وفجأة شعرت بخوف يعتريها خوف لم تكن تشعر به من قبل ولكنها تماسكت وبقيت دقيقتين حتى هدأت ثم أخذت نفسا عميقاً وأدارت محرك سيارتها وذهبت كانت كلمات أمها مازالت ترن في أذنيها
لا أريد أن أراك ثانيا أبدا لا تعودي لا تعودي لا تعودي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

في نفس الوقت كانت خلدونه في قمة قلقها كانت تخش أن الفتاة تعدل عن المجيء خشيت أن تخيب الفتاة ظنها كانت عيناها ممتلئة بالتوتر وكان خوفها من غولان الساحر يعتريها أما ماهر فكان في وضع سيء بعد أن
عرف مخطط أمه التي طمأنته بأن الفتاة لن يمسها سوء مادامت تستطيع أخراج الجن من جسدها فور تفكيك شفرة التعويذة من اللوحة وكانت تعلم بانه إستسلم بإرادته لوعدها له بالشهرة والمجد الذي كان يطمح ليصل إليه
اما العم فريد فقد كان مغلوبا على أمره ووقف جانبا يتابع بصمت
ودق جرس الباب وأتجهت أعين الجميع نحو الباب وهتفت خلدونه في شغف لفريد
= أنها هي هيا أذهب وأستقبلها بسرعة
أسرع العم فريد بفتح الباب متمنياً ألا تكون إيمان ولكن خاب رجاؤه
بينما كانت خلدونه تختفي في حجرتها كالأفعى لحين خروجها

وأستقبل ماهر إيمان التى لم تدخل إلا عندما تأكدت من وجود خلدونه بالبيت
كان يبتسم مرغماً كان يشعر بأنه متخاذل نذل أناني وذاته تأنبه بعنف
كان الترحيب بالغا مما أسعد إيمان التي خطر لفكرها لحظة أن ترافق خلدونه للأبد
وجاء وقت العشاء وكان الجميع يجلسون على المائدة ماعدا العم فريد الذي كان يقف خلف ستار مدخل المطبخ يتابع ما يحدث في حزن ممتزج مع غضب شديد تجاه خلدونه
نظرت خلدونه متفحصة إيمان بنهم شديد بعدها قالت بهدوء
=بعد العشاء سوف يبدأ الإحتفال
ألقى ماهر نظرة سريعة تجاه خلدونه وقد تسارعت دقات قلبه ثم رمق إيمان ليري سعادتها البالغة بادية ملامح وجهها قائلة
=يسرني هذا كثيرا فمنذ مدة لم أشعر بهذه السعادة التي أشعر بها اليوم
كانت تعلم إيمان أنها مادامت في بيت خلدونه لابد وأنه سوف يحدث
حدث غير عادي لذلك كانت قلقة بعض الشيء وقد لاحظ الجميع ذلك ومن ضمنهم خلدونه التى سئلت إيمان في مكر
=أتمنى ألا تكون الأيام التى أنقطعت مقابلاتنا فيها قد غيرت رأيك فيما كنت تفكرين فيه عن ممارسة السحر
ردت إيمان في تردد
=الحقيقة كانت تراودني أفكار كثيره في ذلك الحين وفعلت ما أمرتني به

قالت خلدونه وهي تتناول قطعة من السمك وتضعها في صحن إيمان
=وهل فعلتيه كما علمتك إياه ؟
=نعم فعلت ...............
ردت إيمان بإختصار شديد مما أستفز خلدونه التى لم تروق لها الإجابه
وألقت نظرة إلى إيمان فيها نوع من الحدة وقالت
= لم أفهم ما قلته فسري أكثر
=نعم لقد قمت بوضع الحيوانات التي ذبحتها بنفسي وأقتلعت عينيها
ووضعتها بقطعة اللحم التي أعطيتيني إياها وخطت أعين الحيوانات بها
وتركتها في الثلاجه حتى تعفنت تماما ولم أقوم بفتح الثلاجة خلال ثلاثه اشهر كما أمرتني
= هذا جيد أحسنت تلميذتي النجيبة وهل لاقيت النتيجة المرجوة ؟
=أبدا ......لم يحدث أي شيء مما قلتي
ردت خلدونه بستياء حينما سمعت رد إيمان وقالت بحده
لا خلدونه لاتصف شيئا إلا ويكون ذا نتيجة لقد ُفتحت الثلاجة من ِقبل
شخص أخر
قالت إيمان في نفي
= لا مستحيل لقد كنت أغلق غرفتي بالمفتاح وأخذ ه معي عندما أخرج من البيت
ردت خلدونه مبتسمة في سخريه ومكر
= يستطيع أي شخص عمل نسخة أخرى من مفتاحك عزيزتي
لقد فسد العمل ومن أفسده شخص من داخل بيتك وانت في سبات عميق
سكتت إيمان بعد سماعها جملة خلدونه الاخيره وقد أيقنت تماما أن أمها كانت تراقبها وتتجسس عليها وتأكدت بما لا يدعو مجالا للشك بأن أمها هي من دخلت الغرفة وفتحت الثلاجة وهي السبب في إفساد العمل

لمحت خلدونه ماهر الذي ظل صامتا يراقب ما يحدث حتى ذهل
بعد سماعه حوارهما الأخير ولم يعد بوسعه غير القيام من على طاولة الطعام امام دهشة إيمان من إنسحابه المفاجيء
تداركت خلدونه الموقف وقالت بإبتسامة مصطنعه وهي تنظر لإيمان
=هو إبني ولكنه لا يفهم شيئا عن عالم السحر و أسراره ثم ضحكت ضحكة قصيره
أما ماهر فقد أسرع إلى غرفة المكتب وأغلق الباب وجلس خلف مكتبه منزعجا بعد ان عرف سر الثلاجة التي كانت في غرفة إيمان
وقرر أن يوقف هذه المهزلة وأن ينبه الفتاة على ما تنوي خلدونه
أن تفعله بها وإرجاع لوحات غولان إلى مكانها وينتهي كل شيء
في نفس اللحظه كانت خلدونه قد أيقنت تماما أن هناك خلاف شديد بين إيمان ووالدتها وتعلم أن هذا طبيعي فليس هناك من تستطيع أن تحترم أمها البغيه وإن كانت تمارس البغاء مرغمة لابد وأنه سيكون بينهما حاجز العار والخزي الذي يسبب الفجوة بينهما وأستغلت خلدونه هذا السبب لكي تصطاد في الماء العكر
فقالت وهي تنظر مباشرة في عينين الفتاة
= أشعر بالأسى لهذا الحزن الذي أراه في عينيك
حاولت الفتاة أن تخفي ما تشعر به من حزن ولكن كادت عباراتها أن تنهمر بعد سماع جملة خلدونه الأخيره غير أنها تماسكت وقالت بصوت مخنوق
= لم أتوقع أن يصل بها الحد لمراقبتي والتجسس على أنها تحقق معي عندما اعود متأخرة الى البيت
قامت خلدونه وأخذت تحوم حول إيمان هامسة في قرب أذنيها في خبث
=ولكنها أمك ........ حسنا لست معها بأن تفتش في أغراضك ليس هذا من حقها فلست تلك الطفلة الصغيره التي تحتاج من يرعاها ويتدخل في شؤونها كان الرب في عونك
ثم رجعت خلدونه إلى الخلف وجلست مكانها وتابعت
=انها مشكلة كبيره بأن تشعرين أنك مراقبه وتكتشفين أن هناك من يعد ورائك الخطى وانت في هذا العمر ولكن هناك سؤال اود طرحه عليك محرجا قليلا وأخشي أن أضايقك ولكنه يشغلني فهل تسمحين لي بطرحه ؟
ردت إيمان بدون تردد مرحبة
= تفضلي سيدتي ارحب بسماعه
رمت خلدونه نظره ماكرة تجاه إيمان سائلة بهمس
= هل تظن والدتك أنك تمارسين البغاء مثلما فعلت هي في الماضي؟
كان السؤال كشبه صاعقة أصابت إيمان التي أخرستها المفاجأة
وظلت تنظر لخلدونه تستوعب ما قالته
وتابعت خلدونه
=لا تتعجبي هكذا أنا أعلم كل شيء عن ماضي والدتك .......
وقامت تحوم حولها بعد أن رأت الدموع في طرف عين الفتاه التى تخدرت تماما من أثر الصدمه وتابعت بسرعة بلا رحمة
=وأعلم أنك تكرهين ماضياها الأسود الذي ترينه امامك كلما نظرتي إليها
همست إيمان بصوت مبحوح
=كفي .............................
أسرعت خلدونه بكل قوه وأمسكت إيمان وصاحت بصوت يشبه الفحيح وهي تحدق مباشرة في عينيها
= بل وأصبحتي تكرهينها هي نفسها وتتمنين موتها ولكنها حتى لو ماتت لن تموت معها سمعتها السيئة بل ستظل تطاردك للأبد لأنك تعلمين جازمة بأنك أبنة البغية ولن تستطيعين تغيير ذلك ابدا ابدا في أعين الناس والمجتمع
صرخت إيمان وهي تنظر بخوف ويداها ترتعشان في وجه خلدونه
= أسكتي ......... أغلقي هذا الموضوع
ولكن خلدونه تابعت وهي مازالت تحدق في عيني الفتاة و بصوت عالي مستفذ
=هل تخافين أن يعود الماضي يوما وتدخلين على والدتك غرفتها وتجدي
مصطفى بيك مستلقى هناك ولكن برضاها وهي تضحك ؟
هل مازلت تخبئين الطعام في خزانتك حتى الآن أتخشين ان تحبسي وتحرمين من الطعام كما حدث في الماضي ؟
اصبحت إيمان ترتجف بشدة وتتصببت عرقاً وقد أنهمرت دموعها التي أفسدت تبرجها وهي تصيح منهارة
أسكتي .......لاتقولي هكذا .... ماذا تريدين مني ...كيف عرفتي ذلك؟
نعم أنا أجمع الطعام في خزانتي ولكنني لا أخشى عوده ذاك الخنزير اللعين مصطفى بيك ......................لأنني حبسته وسيظل هكذا حتى الموت سأقتله بتعذيبي سوف أجعله يدفع ثمن كل لحظة عاشها في منزلنا
رغما عنا
صمتت خلدونه وظلت تنظر إلى إيمان وهي بهذا الوضع مسرورة لنجاح خطتها التي أظهرت الكثير والمهم في حياة الفتاة سعيده بما إنتزعته من إعترافات بينما كان إبنها ماهر بالداخل يستمع لما يحدث وهو يتعذب من ضميره ... كيف سمح لنفسه بأن يخرج أسرار مريضته لخلدونه التي تستغلها الآن لمصلحتها ومصلحته ؟ كيف أخبرها بقصة الخزانة ولقائه مع السيدة إلهام ؟
وفي الوقت ذاته أخذ العم فريد يتابع ما يحدث خلف الستار وهو في قمة تعاطفه مع الفتاة المنهاره التي بين فكي الآفعى خلدونه
********************************
العرض القاتل -3-





هزت خلدونه رأسها في أسف مصطنع وقالت
= لم أكن أتوقع أنك بهذا الضعف كيف ستكونين تلميذة لخلدونه وأنت تضعفين للأقل مواجهة تتعرضين لها ألا تحبين أن تكوني تلميذة خلدونه المجتهده تتعلمين السحر لكي يحميك من كل مكروه ويكون لك سلطان يهابه الناس ؟
أجابت إيمان بعد أن تهاوت على المقعد وقد أنهكها حديث خلدونه
وهي تومئ برأسها
=نعم ولكن............
ردت خلدونه بقلق
ولكن ماذا ؟
=هل ستعتبرين ما قلته لك سر بيننا أم ستبلغين عني الشرطة يوما ؟

تعجبت خلدونه من تناقض شخصية الفتاة كيف لها هذه الجرأة في خطف
رجل بحجم وشخصية مصطفى بيك ثم تفعل به ما فعلت وتخاف من الشرطة وهي تعلم أن مصطفي بيك أكثر خطرا من الشرطة فهو رجل لا تعرف الرحمة طريقا إلى قلبه من الممكن أن يقتلها أو يغتصبها أو يعذبها حتى الموت لو أستطاع الفرار منها
وتأكدت خلدونه من أن شخصية الفتاة متناقضة ومهتزة بسبب ما عانته في طفولتها
من خوف وتعذيب والشعور بالنقص من ماض أمها ولكنها أجابت متظاهرة بأنها تفكر ثم رددت
= أبلغ الشرطة .......أبلغ الشرطة .......حسنا لا أعتقد ذلك
أتركينا الآن من هذا الموضوع المشؤوم وقومي بنا
=إلى أين ؟
= إلى مكان ساحر سوف يأخذك إلى عالم أخر حيث المتعة والجمال والسحر وسوف أعقد معك صفقة العمر التي سوف تحقق حلمك
سوف أجعلك تعيشين أجمل لحظات عمرك أنهضي وتعالى معي ..........
وقامت إيمان بينما دخلت خلدونه إلى ماهر الذي ظل قابعاً في مكانه دون حراك عنفته بشده على قلة ذوقه وأمرته بالتحرك فورا هو وعم فريد ليساعدها في تحريك الخزانه أمام إيمان التي ظلت مشدوهة أمام هذا المنظر وسار الثلاثة داخل الممر ثم الى الدهليز ومن بعدها فتح الباب الأخير ليقفوا جميعا أمام اللوحات بعد أن مرت خلدونه وإيمان على جميع الفنون والتماثيل المنحوته لأشهر شخصيات التاريخ وهي مبهوره ووقفت خلدونه أمام لوحات أشهر الفنانين العالميين وأخذت تتصنع التأمل أمام إيمان لكي توهمها أنها مهتمه بالفنون مثلها فقالت حين وقفت أمام لوحة الطفل الباكي وسئلتها



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


= هل تعرفين صاحب هذه اللوحة ؟
أجابت إيمان بثقة متناهية بالطبع
= بالطبع إنه الرسام العالمي الايطالي جيو فاني براجولين
= أتعرفين سر هذه اللوحة
= نعم وأعرف قصتها أنها كانت نذير شؤم على اية مكان توضع فيه
ففي العام 1985 نشرت جريدة الصن البريطانية سلسلة من التحقيقات عن حوادث اندلاع نار غامضة كان البطل فيها هذه اللوحة بالذات !
كانت اللوحة ذات شعبية كبيرة في بريطانيا حيث كانت تعلق في البيوت والمكاتب باعتبار مضمونها الإنساني العميق.
لكن الصحف ربطت بين اللوحة وبين بعض حوادث الحريق التي شهدتها بعض المنازل والتهمت فيها النيران كل شئ عدا تلك اللوحة.
وتواترت العديد من القصص التي تتحدث عن القوى الخارقة التي تتمتع بها اللوحة وعن الشؤم الذي تمثله، وكلما وقع حريق في مكان تشكل تلك اللوحة عنصرا فيه.. كلما أتت النيران على كل شئ وأحالت المكان إلى رماد.
وحده الطفل الباكي كان ينجو من الحريق في كل مرة ودون أن يمسه أذى.
ولم تلبث الجريدة أن نظمت حملة عامة أحرقت فيها آلاف النسخ من هذه اللوحة، واستغل الناس الفرصة ليخلصوا بيوتهم من ذلك الضيف الصغير والخطير!




لكن القصة لم تنته عند هذا الحد، فقد أصابت لعنة الطفل الباكي جريدة الصن نفسها، ليس بسبب حريق وإنما بفعل الإضراب الواسع النطاق الذي قام به عمالها ومحرروها وانتهى بطريقة عنيفة، مما دفع أصحاب الجريدة إلى التفكير
جديا في إغلاقها في نهاية الثمانينات .
ومن يومها أصبح كل من يعتبر الطفل الباكي نذير شؤم وعلامة نحس عازفا عن شراء أي منظر لطفل حزين ذي عينين واسعتين


صفقت خلدونه قائلة وهي تهز رأسها طربا بما سمعت
= أحسنتي يافتاتي العزيزة أرأيت ياماهر أنها منافستك في معرفة قصص اللوحات واسرارها
= هز ماهر رأسه بإبتسامة باهتة قائلا في تصنع مفضوح
= شيء رائع حقا أنك موهوبة آنستي
أجابت خلدونه مؤيدة لكلام ماهر بعد أن أتجهت صوب إيمان وهي تنظر مباشره إلي عينيها وبطريقة مسرحية
=فعلا أنها موهوبة ولكن أنا لدى موهبة أعظم من موهبتك إيمان
فأنا لاأستطيع أن أفسر اللوحات مثلك ولكني أستطيع أن................أجعلك تدخولين بداخلها وتعيشين أحداثها وقصتها بل وأرسلك إلى عهدها وترين بنفسك كل شيء يدور بداخلها وتحسين بمشاعر أبطالها .........
تسارعت نبضات قلب إيمان عند سماعها كلام خلدونه وأخرصتها المفاجأة
وأخذت تحدق في خلدونه وكأنها غير مصدقة لما سمعته ولاحظت خلدونه ذلك
= ألا تصدقين حسنا هل تحبي تجربة ذلك أليست هذه أمنيتك منذ زمن لقد جربه ذلك الرجل الواقف كالتمثال هناك وأطلقت خلدونه ضحكه عاليه وهي تشير إلى عم فريد
نظرت إيمان إلى الرجل وكأنها تسئله أو تنتظر منه رد
= فهز عم فريد رأسه بإيجاب وهو يحاول أن يبدو طبيعيا قائلا
= طب...... طبعا طبعا أنها رحلة مسلية جدا وقد جربتها
هتفت إيمان وهي مازالت مندهشه لكيفية فعل ذلك
= هل تستخدمين سحرك في هذا ؟
ردت خلدونه وهي تضحك
أيتها الساذجة وهل هناك طريقة اخري غير السحر ؟
= وهل لي أن أعرف كيف تفعلين ذلك ؟؟
نظر كل من عم فريد وماهر إلى خلدونه في قلق وتحسب لما سيحدث من ردة فعل للفتاة بينما خلدونه صمتت لحظة ثم قالت

=بإستدعاء مساعديني من الجن يا فتاتي
ظلت تنظر إليها إيمان وهي لا تكاد أن تفهم شيئا وكأنها لم تستوعب ما قصدته خلدونه فواصلت خلدونه حديثها قائلة
= هل تؤمنين بالنحس والشؤم يا عزيزتي هل تظنين أن النحس والشؤم ضد القدر الإلهى ؟
ردت إيمان
= الحقيقه أنا لاأومن بالنحس فكل شيء مقدر من الرب بأن يحدث
= حتى بعد تفسيرك لقصة لوحة الطفل الباكي هذه ؟
= بكل تأكيد فهي مجرد تصورات وأوهام وليس من شيء يدعى شؤم او لوحة ملعونه كما سميت هذه اللوحة
= حسنا أتعرفين أن هذه اللوحة كانت مسكونة بالجن والتي يسميه الغربيون الأرواح الشريرة وهو من كان يفتعل الحرائق بسبب غضبه من شيء ما كان يعكر صفو حياته
= وكيف عرفتي هذا سيده خلدونه ؟
= لأنني أتعامل مع الجن وأسخرهم لأعمالي يا عزيزتي وأعلم ألعيبهم وخيرهم وشرهم وليست هذه اللوحه فقط بل لوحات كثيره أخرى وكلها ذات وجوه كثيره منها الكئيبه والشريرة والضاحكه وهكذا

شعرت إيمان بالخوف وأقشعر بدنها وفكرت بالخروج من المكان ولكن خلدونه أوقفت تفكيرها بهذا قائلة
=لما أنت صامتة هكذا أرى علامات الخوف باديه عليك لا تخشي شيئا عزيزتي فلن يحدث هذا وأنا معك لن يستطيع أحد أ يؤذيك مادمت مع خلدونه يكفي ما رأيته من عذاب في طفولتك يجب أن تتحرري من الخوف
عليك فعل ذلك عزيزتي لا تكوني ضعيفة هل تريدين أن تظلي معي يا إيمان
أم ستعودين لحكم والدتك التي تعد عليك خطواتك وتتجسس عليك وربما تحبسك يوما إن عارضيها في أمر ما ألا تريدين أن تصبحين ساحرة مثلي
لا يستطيع الإقتراب منك حثالة القوم ومعايرتك بماضيك المخجل مع والدتك
قالت إيمان معترضه بحده على كلام خلدونه
=أمي لن تحبسني ولن تفعل بي ما فعل أبي
صاحت خلدونه بها
=هل أنت واثقة من هذا ؟
أجابت إيمان وقد زاد توترها مرة أخري
=بل متأكده من هذا أنه حرص الأم لا أكثر ولا أقل لماذا تصورينها لي على أنها عدوتي اللدودة ؟
قالت خلدونه ببرود أقلق إيمان بعد أن توجهت صوب ماهر
=أحكي لها ماذا طلبت منك السيدة إلهام وماذا فعلت في غيابها
أقترب ماهر بهدوء من إيمان وقال في تردد
لقد اتت إلى عيادتي ودعتني إلى بيتها وذهبت وحكت لي كل شيء في حياتك وأدخلتني إلى غرفتك بنسخة من مفتاحك وأرتني خزانتك وما بها ثم فتحت البراد ووجدت فيه ما وضعتي من حيوانات وقد رأيت لوحاتك الكثيره معلقة على جدار غرفتك وأذكر في هذا اليوم كنت عند خالتك التي نسقت معها الخطة لإبعادتك من البيت في هذا اليوم بالذات أعتذر منك آنستي
كانت الصدمة تعتلى وجه الفتاة مما سمعت وهتفت بصوت مكتوم
لقد عرفت الان سر المعرض وإصرارها على حضور حفل الإفتتاح
هتفت خلدونه موسوسة
= لقد أرادت إثبات بورقة رسميه بأنك مختلة عقليا يا عزيزتي لترجع لماضيها عندما تقوم بإلقائك في مستشفى الامراض العقلية
ساد المكان صمت مقلق حينما تذكرت الفتاة جملة امها الأخيرة
لا تعودي ثانيا أبدا
هتفت الفتاه بلا تردد
= حسنا ......... لقد قررت البقاء معك حتى النهاية وقررت أيضا
تعلم السحر منك ..........
=ولكن يجب أن تفعلى كل ما أمرك به إن أردتي أن تكوني ساحرة عظيمة مثلي وبلا أعتراض
ردت الفتاة مستسلمة
= موافقة سوف أفعل ما تريدينه مني
فرحت خلدونة بنجاحها المشؤوم بينما ظل الرجلان واقفان يتابعان ما يحدث بكل سلبيه
فقد كان الأول يخاف عليها من بطش الساحر غولان
والأخر يخاف من بطشها هي له
أما إيمان فقد وافقت على تسليم نفسها كليا لتظل تحت رحمة خلدونه التي سعت جاهدة لإستغلال خلاف إيمان مع والدتها السيدة إلهام
كي تصطاد في الماء العكر وتنفذ خطتها الشيطانية والتي كانت ضحيتها
إيمان المفسرة العبقرية للوحات المشاهير والتي تستطيع أن تفسر بكل سهولة لوحة غولان ولكن ليس قبل أن تدخل إلي لوحته عن طريق الجن الحارس للوحه والتي سوف يدلها على طريقة فك رموز التعويذه بعد أن يتلبسها ويكمن في رأسها وبالتالي تخبر خلدونه عن سر التعويذه وهي
لا تعلم مالذي سيحدث لها بعد دخولها اللوحات والتعايش مع ابطالها والشعور بإحساسهم ومشاعرهم



الجزء الخامس
حارس اللوحة 1-




كان على خلدونه أن تنفذ ما خططت له قبل عودة الساحر غولان الرسام
بأسرع ما يمكن فكان عليها أن تحضّر حارس اللوحة التي تحتوي على التعويذة فأحضرت شيء من رفات الموتى ومزجته مع روث الخنازير وصبت عليه ماء الشيطان وهو نوع من سائل الدم لبعض من الحيوانات المفترسة مثل الضباع والذئاب ثم عجنته بمخلب لنسر كبير وأمرت كلاً من إيمان وماهر والعم فريد للجلوس حول طاولة مستديرة و التي كانت توضع فوقها مبخرة مغطاة بغطاء شبه القبة متقدة بالجمر وقد كان الجميع في حالة من التوتر والترقب القلق ماعدا خلدونه التي كانت تسيطر عليهم جميعا ورائحة المزيج العفنه التي أشمئز منها الثلاثة تنتشر في المكان وطلبت خلدونه جادة من الثلاثه بصوت حاد قائلة


= أريد منكم عدم التحرك كثيرا ممنوع الخوف أو التوتر لأنه يفرح الحارس كثيرا ومن الممكن أن يلهو معكم بطريقته المزعجة فتفزعون
ثم يمسكم بالأذي في حالة الصراخ أو الفزع فكونوا هادئين ساكنين
وطالما أنتم هكذا سوف يظل هو أيضا ساكنا وهادئا ممنوع الكلام أو السعال ......... أفهمتم ؟
هز الثلاثه رؤوسهم وكل منهم يتمنى التراجع ولكن ...هيهات فات الأوان

وقامت خلدونه فأخفتت ضوء الشموع ثم عادت مكانها وأخذت نفسا عميقا بعد أن وضعت لوحات الساحر غولان ومنهم لوحة المنشودة لديها
ورفعت غطاء المبخرة وتمتمت بكلمات غير مفهومة لدى الثلاثة
كان ماهر في وضع سيء للغاية فقد أصبح وجه شاحبا لم يكن يتوقع يوما أن يتورط في ممارسة هذه الأعمال كان عرقه يتصبب بطريقة غير طبيعية مشحونا بالغضب من نفسه كثيرا ولم يكن باستطاعته أن ينظر إلى إيمان بسبب ما فعله بها لقد خان مهنته التي أقسم على حفظها
أما العم فريد فقد أصبح الكره يملئ قلبه تجاه خلدونه كان يود الخلاص منها بأي شكل كان .ليريح منها البلاد والعباد وإيمان التى ضعفت امام رغبتها في الإنتقام من مجتمعها الذي كان يعيرها بماضي أمها وجعلها تعيش منبوذة
بلا مستقبل ولا أصدقاء بسبب خوف الناس من السمعة السيئة والهروب من أمها التي كانت سببا رئيسيا في هذا النبذ كانت تريد أن تكون أكبر من هذا المجتمع القاسي الذي حرمها من إكمال تعليمها وأخذها بذنب أمها .
مجتمع يظن أنها صيد اً سهلا ليس لها أية حرمه وصورها على أنها مجرد لعوب غانية بغية مثل أمها ........
ظلت خلدونه تتمتم بكلماتها خاشعة حتى شعر الجميع بهواء بارد جدا ينتشر بسرعة
شديد ة وبدأت الطاولة في الإهتزاز في هذه اللحظة رمت خلدونه بعض من المزيج الذي صنعته وفاحت رائحة كريهة جعلت الثلاثة يسعلون رغما عنهم فقامت خلدونه مسرعة وهي غاضبة وزادت من ضوء الغرفة وصرخت بهم والشرر يتطاير من عينيها
= أيها الحمقى ماذا تفعلون ألم أوصيكم بعدم السعال لقد ذهب بسبب أصواتك العالية التى أزعجته سحقا لكم
غضب ماهر وصاح الآخر
= ماذا تريدين منا أن نفعل امام هذه الرائحة الخبيثة التي لا يظهر شيطانك إلا عليها لقد سعلنا رغما عنا هل سيمنعنا من السعال أيضا

أسرعت خلدونه وأمسكت بتلابيبه صارخا في وجهه
= أنه من الممكن أن يمسكم بسوء أيها الغبي الأحمق سوف تفسد علينا ما نفعل بتصرفاتك الحمقاء هذه
قال عم فريد مهدئا الجميع بعد أن رأى الخوف في عينين إيمان التي كانت تتابع بصمت ما يحدث
=لا بأس يا جماعه فلننهي هذا النقاش الذي ليس له فائدة الآن
رجعت إلى مكانها خلدونه بعد أن رمقت ماهرا شذرا ثم أمرت إيمان بأن تخفت الأضواء مرة أخري وهمست ببعض الكلمات لم يفهموا منها غير كلمه غولان وهذه المرة ظلت نصف ساعة كاملة تتوسل إليه بأن يرجع مرة أخري ولن يمسه الأذى
وحضر وفي هذه اللحظة بدأ كل مافي الغرفة باالإهتزاز وأشتد وحاول الثلاثة تمالك أنفسهم من الخوف حتى سمعوا خلدونه تهتف
= أتعلم لما أحضرتك ؟
رد المساعد .....
= نعم .....تريدين التعويذة

جاءهم الصوت جذاب جدا لم يتوقعوا أبدا ان يكون هذا الصوت لشيطان كان صوت لرجل ولكن نبرته هادئة جميله و في آن واحد تبادل الثلاثة
نظرة سريعة ثم تحولت أنظارهم لخلدونه التي هتفت
هل ستساعدني ؟
المساعد ... = نعم سأساعدك .....أريد أن ألهو معكم قليلا أريد أن ألهو بجسد الفتاة
ورمقت خلدونه نظرة لإيمان التي ظهر الخوف في عينيها ثم هتفت للمساعد

= حسنا سوف أجعلك تلهو بجسد الفتاة
المساعد = أريد ان ألهو بجسد الفتاة ...
هتفت خلدونه بحدة
=قلت لك سوف تلهو بجسد الفتاة
هتف برقه متناهية
= لا أريد أن ألهو هنا أريد أن ألهو بعيدا عن جسد استيف
صمتت خلدونه وأطرقت رأسها وهي تهمس في نفسها
=هذا الوغد يخشى من جسد بلا روح .....اللعين
رفعت رأسها وقالت
= حسنا سوف أجعلك تلهو بجسد الفتاه بعيدا عن جسد أستيف
أذهب الآن وسوف أدعوك بعد أن أنتقل أنا والفتاة بعيدا عن جسد أستيف
بعدما رحل نظر الجميع متعجبين مما قيل وهتف ماهر لخلدونه
= ماذا يقصد هذا باللهو مع جسد الفتاه ومن هوأستيف ؟
= أنه يقصد أن يدخل داخلها ومن ثم يبدأ رحلته داخل اللوحه لكي يريها طلاسم التعويذة وأستيف هذا أبوك
= ماذا ؟ أبي ؟ ولكن أسم أبي (ميلاد ) وليس أستيف
قالت خلدونه بسخرية
= لقد عشت مع ابيك سنوات طوال وهذا يؤهلني لكي أعرف هذا

ولكنه هكذا أسمه لدى معشر الجن أستيف وليس ميلاد لكل منا أسم مختلف لديهم فمثلا أسم إيمان لديهم (روز )وأسمك أنت لديهم (مارك) وأسم فريد (جان ) وأسمي أنا (جولا) والآن هيا لنخرج من هنا سريعا ليس لدينا وقت كافي هيا لقد أخبرني أن غولان سوف يكون في المغرب بعد سبعة أيام وهذا بالنسبة لي خبرا سارا لقد كان من المفترض أن يكون هنا بعد أربعة أيام والان سوف نضطر للخروج من هنا لآن مساعد غولان لا يريد أن نحضر ه في هذا المكان فهو لا يحب أن يكون موجود بين أجساد الموتى




صاحت إيمان متوجسة خيفة وهي تنظر حولها


= هل هناك أجساد موتى هنا ؟
ردت خلدونه وهي ترجع تطفيء الجمرة ببرود متناهى غير مباليه على الاطلاق من ردة فعل إيمان مشيرة نحو المعمل
نعم هناك يوجد جثه صديقك هذا .......و زوجي
وقفت إيمان وقد تملكها الرعب وصاحت
=ماذا ؟ وما تفعلون بجثه زوجك هنا ؟
نظرت خلدون إليها في حدة وألقت الجمرة في وعاء ماء لكي ينطفأ
= ليس هذا من شأنك أنت هنا لمهمة محدده فقط
ولكن إيمان لم يعجبها رد خلدونه والتي بدأت تفقد هدوءها وقالت بحده
= بل من حقي أن أعرف هل قتلتيه وتخفين جثته بالداخل؟ أنا لااحب القتل والجثث وهذا الرعب كله أتفهمين؟
ضحكت خلدونه بسخرية ووجهت حديثها نحو ماهر
= أنظر انها تتحدث عن القتل نسيت أنها تنوي قتل مصطفى بيك
ثم هجمت بشراسة على إيمان وقالت
أسمعي أيتها الفتاة الغبية أنت وافقتي على شروطي منذ البدايه مهما كان الأمر وأؤكد لك أنك سوف تندمين أشد الندم لو فكرتي حتى بالتراجع حتى لو أضطررت لكي أجعلك تجثمين بجانب تلك الجثة التي بالداخل وبدلا من أن تكون هناك جثة لرجل ستكون هناك أيضا جثة أخري لفتاة وهي .... أنت أفهمتي؟
سحب ماهر إيمان من بين يدي أمه وهدأ من روعها قائلا
=أرجوك ياآنسه إيمان أن تطمئني وأعدك أنك عندما تخرجين التعويذة التي تريدها والدتي سوف أخرجك بنفسي من هنا ولن يمسك أحد بأذى أما لو أردت البقاء معها فلك ذلك ولكن أرجوكي أن تتمالكي قليلا وسوف أخبرك بحقيقة جثة أبي ولكن ليس الآن لضيق الوقت نحن لم نقتل أبي ابدا أطمئني عمر هذه الجثة سنوات طويلة
قاطعته خلدونه وصاحت
= هيا جميعا سوف نخرج اللوحة خارج الغرفة ونضعها في غرفة مكتبك
وخرج ماهر وإيمان وخلدونه ولكن حينما حاول عم فريد الخروج منعته خلدونه وقالت بهدوء
= فلتبق أنت هنا
رد فريد مندهشا
= أنها اوامر الأسياد
= ماذا؟ سوف تحبسينني هنا في هذا القبر ؟
جزت خلدونه على أسنانها بغيظ
= نعم لقد أخبرني المساعد أنك تكن لي الشر ويجب أبعادك عن المهمة
هناك طعاما وشرابا في البراد الذي في المعمل بإمكانك تقتات منه سوف أخرجك أخر اليوم بعد إنتهاء المهمه
وقف ماهر مشدوها بما رأي وإزداد خوف إيمان فصاحت بهم خلدونه
مالي أراكم تنظرون إلي هكذا كالبلهاء هيا ساعداني لسحب الخزانة هيا
ولكن ماهر قال معترضا
= ولكنه طوع أمرك دائما ولم أسمع مساعد غولان بقول شيء كهذا ؟
أجابت خلدونه وهي تسحب الخزانه
= أسكت أيها العاق أنت لا تعي شيئا مما أفعل وتعال أسحب معي الخزانة بسرعه قبل أن ينقصم ظهري
سحب الإثنين الخزانة بالقوة فلقد كان الإحباط والألم يعتصرهما لقد كان عم فريد برغم ضعفه امام شراسة خلدونه إلا أنهما كانا يشعران بالراحة معه
وقد وضعت خلدونه اللوحة أمام إيمان وقامت بتحضير المساعد

وأنعقدت الجلسة وبدأ الحديث مع مساعد غولان والذي يدعى (غاني)
طلبت خلدونه من إيمان الجلوس لمفردها لكي تستطيع التحدث مع غاني
وبدأ الحديث وكان غاني من بدأ الحديث وقال بصوته الجذاب
= هل تودين أن ألهو بجسدك الخائف هذا
رددت إيمان وهي تبتسم وكأنها تشعر بمتعة الحديث وقد أخذت نفسا عميقا
= نعم أريد هذا
= هل تريدين أن أشعرك بالمتعة والمغامرة والسعادة هل أستقر في عقلك وأتحكم بدماغك أيتها البشرية الحسناء وأذهب بك لعالم آخر
هزت الفتاة رأسها بالإيجاب وضحكت الفتاة وكأنها تشعر بنشوة السعادة بعد أن أرتعش جسدها وتعرقت جبهتها وبدأت تتثاءب ثم ضحكت بكسل وكأنها تريد أن تنام
وقد لاحظ ماهر السعادة على وجه الفتاة وتعجب لهذا وأخذ ينظر لأمه التي كانت تهتز طربا لما تسمع وترى فقال في بلاهة
=هه ماذا يحدث الآن ؟
ردت خلدونه وهي تنظر للفتاة
= أنها في سعادة لقد دخلت اللوحة ياعزيزي لقد ظهر لها المساعد في صورة أجمل شاب في العالم وبصوته الجميل وهو الآن يشعرها بإحساس الحب ......... الوهمي الخيالي طبعا
وأخذت خلدونه تراقص ماهرا بطريقة مسرحية وهي تنطق بالكلمة الآخيره
نزع ماهر يده وقال بعنف بحده الرجل الشرقي
= ماهذا ؟ هل يمارس معها الجنس ذلك الوغد
ردت خلدونه وهي تضحك
= ايها الغبي وكيف يحدث هذا وهو غير بشري هل صدقت ؟
إذن لما الدخول في هذه الأمور التى ليس لها داعي ألا تريدين تعويذتك ؟
هيا قولي له أن يسرع بها لك وينتهي الأمر
= هل تغار على الفتاة أيها العاق أم أنك تقوم بدور الرجل الشرقي ذو الدم الحامي
رد ماهر بسخرية
=أخشى أن يتأخر ويلهو بها وينساك فيذبحك غولان (ووضع سبابته على رقبته بطريقة الذبح)
نظرت إليه خلدونه بنظرة ساخطة وصاحت
أيها الغبي أفهم .... لو أنه دخل إليها بشكله وصوته الحقيقي لصرعت من شدة الخوف أنه دميم الوجه ومخيف ومرعب الخلقة وصوته مرعب
أنه يظهر لها بغير حقيقته يجب أن يظهر لها بصورةتحبها ولا يوجد شيءتعشقه الفتيات غير رؤية شاب وسيم ذو صوت جميل كفارس الاحلام فهمت ؟
= ومن أين أتى بهذا الصوت الملائكي ؟
أنه صوت غولان لقد قلد صوت غولان فهو يتمتع بصوت رائع وجذاب
بعكس وجهه القبيح لقد عملت لديه وهو من علمني السحر
رد ماهر في قرف
=أعلمه الرماية كل يوم فلما أشتد ساعده رماني
حسنا أيها العاق لا يهمنى تعليقك السخيف دعنا الآن من هذه الترها ت
ولننتظر ما سوف تنطق به على لسان (غاني)
إيمان داخل لوحة غولان2-



وقفت إيمان داخل اللوحة وهي في حيرة من أمرها فقد تبدلت و تشعر بأنها تحمل جسدا غير جسدها مملوء بعض الشيء وأبيض اللون وقد رأت
صورتها في نهر كان أمامها ماهذا الجمال الغير طبيعي هتفت
=هل هذة أنا في أي عهد أكون ما الذي أتى بي إلى هذا المكان وفجأة بدأ الخوف يعتريها أنها تشعر بخوف شديد ورعب مفاجيء أنها تشعر بأنها مطاردة فأخذت تهرب وتجري بكل قوتها كانت تشعر بثوبها وثقلة الشديد
كان هناك من يطاردها وسمعت صوتهم ثم ...... نسيت لقد نسيت ..... ما أسمها ؟ حاولت تتذكر ولكن لم تستطع وظلت تتذكر أشياء ثم تنساها نعم تذكرت جملة عذبتها وأحرقت قلبها من شخص تحبه أنها ( لا تعودي لاتعودي أبدا ...أبدا ) وظلت تجري وعينيها تدمع وأصبحت لا ترى شيئا
أبدا من كثرة دموعها وفجأة تحول البكاء إلى نحيب ثم صراخ ثم
صمتت وحل مكان الحزن خوف من جديد وظلت تجري وتجري حتى دخلت مكانا وكأنها تعرفه .....أنه قصر عظيم جدا وبه غرف قمة في الفخامة ولكن الخوف مازال يعتريها وجسدها يتصبب عرقا وشعرها الطويل جدا والاشقر يلتصق بجبهتها الجميله ثم..................
ثم تذكرت أسما وكأنه أسمها أنها الآن أسمها (جين غراي ) ملكة إنجلترا
صاحبة السابعة عشر من عمرها وجدت نفسها في الملك فجأة الحرس من حولها وتبدل خوفها إلى سعادة ثم وجدت نفسها تتحدث بتواضع بالرغم من أنها ملكة إلى أن الضعف كان يتملكها ثم ظهر أمامها فجأة زوجها قائلا بهمس وقد جلس يمينها
=أن الأميره ميري تحاول إنزالك من العرش تريد أن تأخذه لنفسها تلك اللعينة
وجدت نفسها ترد بلا وعي
=انه حقها لم يكن الملك لي يوما من الأيام يا زوجي العزيز
أنا لم أكن أصدق أنني سوف أكون على العرش يوما ما لولا وصية أبن عمي أدوارد وأعلم أن ميري الآن غاضبة فهي أحق من العرش مني لآنها أخت أدوارد ومكانها هنا وليس أنا أشعر أن أدوارد ظلمها بوضعي في الملك بدلاً عنها وسوف أتنازل عنه
الزوج = ماذا تقولين هل أنت بعقلك جين ؟أنه ملك أنجلترا العظمى فكيف تتنازلين عنه بهذه السهولة لا لا لست معك أبدا في هذا القرار أنت لا تملكين قرارتك بنفسك أنني زوجك ولا بد أن تهتمي لأمري

أطرقت جين رأسها وهي تفكر كيف تتخلى عن العرش وتسلم تاج الملك
لميري دون الرجوع لزوجها الذي يطمع هو واباه في الملك ايضا
وبينما هي تفكر تحول كل شيء فجأة وبلا سابق إنذار لترى نفسها في شخصية ميري أخت الملك الراحل أدورد وقد شعرت بأنها شخصية حقودة يملئها الغيظ من كل شيء بعد سماعها نبأ تولى أبنة عمها الملك
بوصية من اخاها الملك الراحل أدوارد كان صراخها يملئ القصر
= فلتذهب إلى الجحيم إدوارد على وصيتك اللعينه التي كانت السبب في كربي الآن أتفضل تلك البائسة كملكة على عرش أنجلترا بدلا من شقيقتك ؟
أقترب منها خطيبها وحبيبها( فليب ) محفزا لها وقد همس في أذنيها كشيطان
= يجب أن تتخلصي منها حبيبتي أنه الحل الوحيد
= نعم سوف أنتزع عنها الحكم أنتزاعا سوف أقتلها وأقتل أباها وزوجها وكل من يقف بجوارها تلك اللعينة البائسة
في هذه اللحظة كانت إيمان تشعر بمشاعر متناقضة في نفس الوقت
كانت تتألم وتشعر بالخوف وتشعر بالحقد والضغينة والرحمة والرأفة في آن واحد وبدأ يلاحظ ماهر وخلدونه وجه الفتاة يتغير من حال إلى حال
وبدا العرق يتصبب منها ثم سمعت خلدونه وماهر الفتاة تتمتم بعبارات لم يفهما منها شيئا مثل
= ميري العرش ملكة انجلترا العظمى جين غراي البريئة
أقتربت خلدونه من إيمان وقد تغير وجهها قائلة في همس
=أين التعويذة إيمان ؟ هل وجدت التعويذة؟
أقترب ماهر عندما سمع هذه الكلمات وعرف ان إيمان الآن في عصر أخر غير عصرهم عصر القرون الوسطى سنه 1554 ميلادي وعندما قال ذلك لخلدونه صمتت وظلت تحدق في ماهر ثم صاحت
= ماذا تقصد بالله عليك ؟
رد ماهر بسرعة = لقد عرفت أين هي الآن .....أنها تعيش في لوحة الفنان الفرنسي (بول دولار بوش) الرسام الذي رسم لوحة أسمها الليدي جين غراي
صاحت خلدونه بعنف
= وما دخلي بهذا كله انا أريد تعويذتي
رد ماهر بنفاذ صبر
حسنا أطلبي من شيطانك تفسير ما يفعله بالفتاة الآن وأصرخي بوجهه هو وليس وجهي انا
جرت خلدونه لكي تحضره ثم صاحت
= ماذا تفعل بالفتاة غاني ..... هل تلهو بمفردك ؟ اين ما طلبته منك هه قل؟
=رد غاني بنفس اللطف والصوت الجميل
أبحث عن تعويذتك في لوحة من لوحات سيدي غولان
ردت خلدونه في قلق
= ماذا تقصد غاني لوحة ماذا ؟
رد غاني
= لوحة بول الرسام الفرنسي المشهور
صاحت خلدون غاضبة ساخطة
= وما دخل لوحة هذا الغبي بلوحات سيدك غولان ؟
رد غاني بنفس اللطف والهدوء والصوت الجميل الذي جعل خلدونة تفقد صوابها وتضرب رأسها بيديها عندما قال
= أسمه بول سيدتي وليس الغبي ........
= أأأأأأأأأأأأأأه منك ايها الآحمق هل تريدني أن أتلو عليك من تراتيل المسلمين لحرقك ؟ أفصح أيها الغبي بسرعة
= حسنا سيدتي إن التعويذة موجودة في إحدى لوحات سيدي غولان
ردت خلدونه وقد أشتعلت غيظا
= أعلم هذا هات الجديد
= حسنا سوف أساعدك في البحث عنها لكنني لا أعلم في أية لوحة هي
صرخت خلدونة لسماعها هذا القول
= ماذا ؟
غاني = أوهمك سيدي بأن سر التعويذة تكمن هنا في هذه اللوحة ولكنها ليست هنا لقد خدعك لآنه لايريد ان يعلم أحد مكانها خشية أن تسرق منه
ردت خلدونة بكل سخط
=أين هي إذن ؟ انها لوحات ثلاث أية لوحة تكمن التعويذة بها
غاني = قلت لك لا أعلم وضعت خلدونة يدها على جبهتها واخذت
تندب حظها
= يا لي حظي العاثر
قلق ماهر عندما رأي وجه أمه وصراخها وهي تتحدث إلى غاني الذي
كان يتكلم بلا صوت مع أمه فقد كانت خلدونه فقط من تسمعه

= ماذا حل بك يا أمي تصرخين هكذا بلا وعي
ولكن خلدونه لم ترد عليه
وسئلت غاني ما الحل فأخبرها أن عليها أن تتركه بجسد الفتاة لكي يمر خلالها بداخل اللوحات الثلاث لكي يصل للوحة المنشودة
= حسنا افعل ما يحلو لك وإذا استطعت ان تصل للوحة المنشوده فسوف أكافئك وأجعلك تسكن في جسد الفتاه تلهو بها مدى الحياة بعد أن تفسر لي التعويذه
= أشكرك سيدتي وأنا عبدك للأبد سأرحل الآن
= أرحل
كان ماهر مصدوما مما سمعه من أمه
وسئلها في غيظ
= هل ستفعلين هذا بالفتاة ؟ ماهذا لما انت شريرة هكذا
=أية شر يا عزيزي بل أنا الخير كله فتاة لا يحبها احد لسوء سمعتها
وامها لا تريدها حسنا فلتذهب إذن للجحيم
قال ماهر وقد أشتعل غيظا من خلدونه
= أخريجيها وإلا اخرجتها بنفسي
ضحكت خلدونة ضحكة عالية
= حسنا حاول إن إستطعت أيها الساحر المغمور
جلس ماهر وهو يشعر بأنه مكبل ثم تذكر شيئ
= ماهذا الذي سميته تراتيل المسلمين ؟
ردت خلدونة عليه بلا مبالاة
= انه الكتاب المقدس لدى المسلمين عندما تقرأ منه على شيطان يحرق أو يهرب مذعورا
= ولكن الصليب أيضا يهرب منه الشياطين وتراتيلنا أيضاً
ردت خلدونه
=كلام فارغ ليس هذا صحيحا لا يهرب الشياطين إلا من تراتيل المسلمين وهو يسمى لديهم قرأناً أنا ساحرة وأعلم هذا عندما كنت أتعلم عند غولان أمرني بوضع كتابهم هذا في الخلاء والوقوف فوقه شرطا لكي يقبلون التعامل معهم
= وهل فعلتي ؟
= نعم فعلت كل شيء لكي أصل لما وصلت له الآن
سكت ماهر وهو ينظر لأمة في إشمئزاز ونفور لقد شعر أخيرا أنه أصبح يكره أمه وعلم أيضا نقطة ضعف هذه الشياطين التى تتعامل معها خلدونه


الملكة المسجونة والملكة المتوجه 2



كانت ميري تشعر بالسخط الشديد من وصية أخيها الملك المتوفى أدوارد السادس الذي أوصى بالملك لأبنة عمه جين غراي وقد أضمرت ميري الشر لجين وبالرغم من تنازل جين عن الملك بكامل إرادتها لميري فأن ذلك لم يشفع لجين وقررت ميري بعد أن أصبحت ملكة أن تعدم والد جين وزوجها في برج لندن بقطع رقبتهما بالفأس وقد حدث هذا
وبدأت مشاعر الكرب والحزن على وجه إيمان التى تعيش الآن في العصور الوسطى بشخصيتين شخصية جين وميري وتخالطت المشاعر ما بين الحقد الدفين والقلب الرحيم مابين الحزن الشديد والخوف الذي وصل لحد الرعب عندما جاءها قرار القبض عليها ولكنها أستطاعت الإفلات من الحرس وظلت تجري وتجري والخوف ملئ كيانها حتى أستطاع الحرس الإمساك بها وهي ترتجف بكل براءة كا الطير الذبيح وإنقادت إلى البرج لكي ينفذ بها حكم الإعدام وكان الرعب من الموت يجتاح كيانها كانت أطرافها باردة ويداها ترتعش بشدة قد جف حلقها
ولم تعد قدمها تحملانها وكان منفذ الحكم واقفا وبيده الفأس ومساعده يحاول مساعدة جين بالإقتراب من مقصلة الإعدام لكي تضع رأسها عليها
وهي معصوبة العينين وقد كانت ترتدي ثوبا من الستان الأبيض وعند رفع الجلاد للفأس تحول إحساس إيمان من جين الخائفة إلى ميري الحاقدة التي كانت تحتفل مع خطيبها بإعدام جين عدوتها اللدودة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وهبت خلدونة عندما صرخت إيمان مرتعبة من شدة الخوف وقد أفاقها
غاني مساعد غولان نصف إفاقة
جرت خلدونه إلى إيمان وهي تسئلها عن ما إن وجدت التعويذة ولكن وجه إيمان المفزوع أرعب خلدونة وأوقفها متسمرة مكانها فقد كانت تنظر لخلدونه مرة بحقد دفين ومرة بوجه رحيم هاديء ومرة بوجه خائف ومرة بوجه حزين كانت ملامحها تتبدل مابين لحظة وأخرى ثم تبكي بشدة
أسرع ماهر عند مشاهدتة لمنظر الفتاه وحاول سكب ماء احضره لكي يساعدها على أن تفيق مما هي فيه .... ولكن خلدونه منعته وأمسكت بالكوب
= لا تفعل ذلك أنها لو أفاقت من الممكن أن تأذيك إن غاني لا يحب أن ينسكب عليه الماء هكذا
رد ماهر في قلق وغيظ
= هل سنتركها هكذا ؟أنها تعيش في حالة من التقمص لشخصيتين ومن الممكن أن تعيش بهما للأبد يجب أن تخرج من تلك الحالة سريعا
ردت خلدونه في سخرية وقد لوت شفتاها
= وماذا عساي أن أفعل ؟
= ماذا ؟ وأين سحرك الجبار هل ذهب أدراج الرياح ؟
= حسنا سوف أنتظر حتى تدخل اللوحة الأخرى هناك فقط ستخرج
من حالتها تلك
وبدأت خلدونة تهمس في أذن إيمان لكي يسمعها غاني الذي يكمن في جسدها ويتحكم في عقلها
= حسنا لم تكن التعويذة في هذه اللوحة فلنحاول مرة أخرى
=رد غاني حسنا سوف ادخل معها إلى لوحة أخرى
ثم بدأت إيمان تشعر بالسعادة والهدوء من جديد وبدأت تتثائب وأغمضت
عينيها لكي تدخل إلى لوحة أخرى وتعيش أحداثها وشخصياتها

البقية في الجزء الأخير من التعويذة والرسام





 

 



رد مع اقتباس
قديم 08-27-2013, 11:54 PM   #12


الصورة الرمزية كراميل نور
كراميل نور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 42382
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 08-15-2017 (04:00 AM)
 المشاركات : 1,497 [ + ]
 التقييم :  21081
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
الوسادة تحمل رأس الغني و الفقير الصغير و الكبير،،،الحارس والامير لكن لاينام بعمق سوى مرتاح الضمير..
لوني المفضل : Mediumorchid
افتراضي



الجزء السادس

جثة في قبو القصر



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



في مكتب التحقيق طلب المحقق خالد الراشد قوة والذهاب بها لقصرالسيد مصطفى بيك لمحاولة إنقاذه رغم تأكد المحقق خالد الشديد بأن إنقاذه جاء متأخرا جدا وبعد أن عرف من العم فريد قصته التي سمعها من إيمان وقت إعترافها لخلدونه بحبسه في قبو قصره وقد صدق حدسه حينما رأي لدى وصوله لقبو القصر
جثة مصطفى بيك وهو مكبلاً بالأغلال عاري الصدر ولا يرتدي غير البنطال وقد تعفنت جثته بالرغم من بروده القبو وقد كان واضحا أن التكييف أحترق من عمله المستمر طوال تلك الفترة كان المحقق خالد في
قمة غضبة مما رأى
وأنسحب بسرعة من المكان دون أن ينطق بكلمة واحدة وعند وصوله لمكتبه أمر بإستدعاء عاجل لذوي المتوفى لمعرفة إن كان هناك بلاغاً لإختفاء المجني عليه أم لا وإبلاغهم بالنبأ لتسلم جثته
كان يحوم حول ذاك الرجل الغامض الذي يدعى العم فريد لم يكن مطمئنا
له برغم من تعاونه وسرد القصة كاملة بأمانة كان يشعر بحسه المهني أن الرجل يخفي سرا خطيرا فأخذ يفرك جبهته وينظر للرجل في ريبة وهو يستمع لقصته في تمعن شديد مما جعل عم فريد يشعر بالتوترويتصبب عرقا وخاصة بعد معاملته العنيفة له سابقا وفجأة هب المحقق في سرعة ووقف امامة مباشرة وسأله
= كيف علمت بتفاصيل كل ما حدث وأنت محتجز في الغرفة وقد قلت لي سابقا أنك لم تكتشف المخرج إلا منذ يومين ؟
صمت الرجل وأخذ ينظر للمحقق وقد أخرصه السؤال مما أثار غضب المحقق وقال في غيظ
= لم صمتت ألم يسعفك ذكائك الخارق بإجابة مقنعة يا لك من غبي
صمت عم فريد برهة يفكر ثم قرر أن يقص علية الحقيقة بكل إستسلام
=كانت خلدونه تنتظر متشوقة لمعرفة مكان التعويذة حيث كانت إيمان في داخل لوحة غولان المعقدة والتي كانت بداخلها ثلاث لوحات دمجها غولان لكي يضلل بها السارقون فلا يستطيعون الوصول لتعويذته ولكن يبدو أنه لم يكتفي بذلك بل وضع بداخلها حراس من الجن لكي يعذبوا كل من يحاول الإقتراب من تعويذته وكان هذا من سوء حظ إيمان التى لاقت الرعب والخوف وحالة من الكوابيس المرعبة التي ظلت تعيشها أربعة ايام متواصلة مما أفقدها عقلها
ماهر = هل سنظل هنا مدى الحياة لقد مر الآن يومان ونحن نحاول البحث عن تعويذتك اللعينة والفتاه لا أعلم ما بها وما الذي يحدث لها أشعر اننا نرتكب جريمة فهي لم تأكل ولم تشرب منذ ذلك الحين وقد جف فمها وأخشى أن تموت
لم تجب خلدونه وظلت قابعة بجوار الفتاة التي كانت تعيش في عالم آخر
وفي هذه الأثناء كانت إيمان داخل لوحة عالقة على قمة جبل عالي والهاوية تحتها
وهي ممسكة بجذع شجرة مزروعة في طرف الجبل محاولةالصعود ممسكة بكل قوتها تكاد أن تقع وظلت ممسكة بساق هذه الشجرة وهي تتنفس بصعوبه والعرق يتصبب منها وبدأت ساقيها تدمي بسبب أرتطامها ببعض الصخور وهي تحاول الرجوع لا تعرف ما الذي جاء بها لهذا المكان ومتى وكيف وعندما حاولت التذكر من هي وكيف أتت لهذا المكان بدأت تشعر بالإعياء وهي متشبثة بالجذع وبعدها شعرت بذراعها وقد انخلع وتمزق وأصبحت تتشبث بالآخر وهي تصرخ وتستنجد ولكن لا مجيب ولا أحد يسمعها وكأنها الوحيدة على وجه الأرض وفجأة تحولت الشجرة لمنظر وجه مرعب مخيف ينهش في ذراعها الآخر وهي تصرخ من شدة الألم الذي لا يطاق



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



أفلتت يدها رغما عنها وهوت من المرتفع العالي إلى هاوية سحيقة وقد سمعت صوتا مرعب غليظا وخشناً يقول بعنف شديد
= لا تعودي لا تعودي لا تعودي أبدا



وجدت نفسها أرتطمت فجأة وبقوة على أرض صلبة
و صرخت باعلى صوتها عندما رأت المكان تحول فجأة لحفرة وهي بداخلها مليئة بالثعابين والعقارب ....مئات من الحيات والعقارب تلدغ كل مكان في جسدها محاولة الصراخ ولكن دون جدوى فصوتها لا يخرج من حنجرتها وتكاثرت عليها العقارب وهي تبعدها بقدميها حتى ظهرت أمامها مرآة كبيرة ورأت نفسها وهي تقف أمام هذه المرآة سليمة الجسم بذراعيها وقدميها التي تنهشها الثعابين والعقارب وكان وجهها جميلا وقفت متعجبة كيف هي الآن ممزقة وتري العقارب والثعابين تملئ جسدها وحين تنظر للمرآة ترى عكس ذلك وبينما كانت تتسائل رأت وحش مرعبا ومخيفا خلفها صرخت وأخذت تصيح بصوت مرعب



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



فقال لها بصوته وقد كان جميلا
= عزيزتي روز(إيمان) نحن نلهو سويا فلما الصراخ
ردت صارخة مذعورة وبعينين جاحظتين
= من أنت ؟ من أنت ؟
= أنا غاني ألم نتفق على اللهو سويا لم الخوف إذن وظل يضحك مسرورا
وهي تصرخ مرتعبة حتى شعرت بالدماء تنزف من قدميها ووقعت مغشية عليها
كان ماهر وخلدونة يقفان بجوار إيمان التي كانت تتغير ملامحها وتفتح عينيها تارة وتغمضها تارة وقد لاحظ الإثنين أن الفزع والرعب يملئان عينيها وهي تئن بشدة وتهتز بقوة مثل ما يحدث للمصروع
شعرت خلدونة بقلق شديد ولكنها كانت تحاول إخفاء قلقها عن ماهر الذي أصبح في حالة من الخوف يرثى لها وهو يشعر بندم لم يمر به قط في حياته
في هذه الأثناء كان العم فريد يبحث عن مخرج من المخبأ الذي سجنته بها خلدونه حتى أهتدى إليه ووصل للكوخ الذي يكمن في نهاية الحديقة كسر الباب وخرج ثم أتجه من فوره إلى غرفة المكتب من الخارج وفتح جزء من النافذة دون أن تشعر به خلدونه ثم أخذ يراقب ما يحدث في الداخل
وكانت إيمان في هذه اللحظة قد أفاقت من إغمائها لتجد نفسها داخل لوحة أخري على مسرح ضخم وامامها الآلاف من البشر وخلفها أصوات لموسيقى قويه وأيقنت أنها في دار الأوبرا ولكن لا تعلم في أي عصر هي
ولا من هي ثم وقفت على قدميها وقد كانت ترتدي ثوب الباليه وأصبحت ترقص دون وعي وبكل مهارة وكأن شخص ما يحركها
وأصبحت تتحرك بكل خفة وجاذبية والناس أمامها ينظرون بكل إعجاب وقد تزايد الفرح والسعادة والزهو بنفسها وقد شعرت بأنها تسمى ( لليان )
ثم وجدت نفسها وسط مجموعه من الفتيات اللاتي أنضممن لها في الرقصة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




ولكن كن ينظرن لها أثناء الرقص بعيون محمرة يتطاير منها الشرر والحقد الشديدين بادى عليهن ثم أغلق الستار وقد إلتففن حولها وأصبحن يتكلمن جميعهن في النفس الوقت بكلام مرعب مخيف وكأنهن يردن التخلص منها
كانت تسمع جملاً كثيرة من كل فتاة جملة........
هل تودين الموت حقا- سوف أقوم بنزع عينيك – بل سأقوم بقطع قدميكي كي لا تستطيعين الرقص مجددا- كم أتمنى نزع رأتيك وكبدك وألتهمهما
معا – وأخذت واحدة منهن رباطا وعصبت به عينيها ثم أخذن يدخلن أيديهن داخل ظهرها وقد رأت لليان نفسها وكأن أيديهن تخرج من بطنها




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




ولكنها لم تكن تشعر بألم ولكن الذعر أخذ منها كل مأخذ فأخذت تجري داخل المسرح الكبير جدا وهن ورآها وعندماوجدت مخرجا من خلف المسرح
أسرعت نحوة تطلب النجاة وفتحت بابا ظهر أمامها ووقفت وأخذت تصرخ بأعلى صوتها عندما رأت الجمهور خارج المسرح يقفون مستنجدة بهم
= النجدة النجدة يردن قتلى يردن قتلى أنهم يعصبون عيني ولكنني أراكم فهل تروني ...أنقذوني
ولكن الفتاة خرصت عندما التفت إليها الجمهور ووجدتهم جميعهم وجوه
بلا ملامح وقد صاروا يقتربون منها بلا توقف تراجعت إلى الخلف
ولكنها لم تستطع فقد تحولت قدمها إلى صخرتين ثقيلتين فأخذت تصرخ
فأخذ كل منهم فأسا وأخذوا يكسرون قدميها وفجأة أقترب أحدهم وقال
= قولي قولي لخلدونة (غراب في قلب الظلام ينعق ويحمل مخلب نسر اسود في قدم إمرأة مشؤمة )
هنا أخذت إيمان تصرخ وخلدونة بجوارها
(غراب في قلب الظلام ينعق ويحمل مخلب نسر اسود في قدم إمرأة مشؤمة )



هبت خلدونة مسرعة وأحضرت قطعة من جلد ثعبان وأحضرت ريشة غراب أسود وأغرقتها بدم نسر أسود )
نظر ماهر إليها هتف وهو محبط
= ما هذا ؟
= فهتفت خلدونه وهي تتمايل من شدة الفرح إنها التعويذة لقد إستطاع غاني سرقتها من أحد حراسها ويدعى جنين وسوف أحرقه مع غولان
(غراب في قلب الظلام ينعق ويحمل مخلب نسر اسود في قدم إمرأة مشؤمة) وعرفت ما الذي يقصده وفعلته
= حسنا هيا أخرجي الفتاة مما هي فيه
= لم تكتمل التعويذة بعد فلننتظر الباقي إنها ثلاث جمل ذلك الوغد قد خبأ كل جملة في لوحة من لوحاته اللعينه باقي جملتين ............
كانت إيمان تتشنج وتفتح عينيها تارة وتغلقها تارة وهي مازالت تعاني
من سيطرة غاني على عقلها سيطرة كاملة
ووجدت نفسها في إحدى لوحات غولان المرعبه وهي تغرق في بحر من الرمال المتحركة في صحراء قاحلة وهي تحاول أن تمنع قدمها من الغوص داخل الرمال وأصبحت تصرخ بصوت مبحوح تشعر أن قدمها قد شلت لا تستطيع تحريكها داخل الرمال حتى ظهرت لها من لم تكن في حسبانها أبدا إنها أمها السيدة إلهام حاملة حبلا وألقت به للإيمان



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



ولكن الحبل لم يصل زحفت إيمان الوصول إليه ولكنه كان قصيرا
وعندما يأست صرخت بأعلى صوتها أمي ... أنه قصير
ولكن الأم هتفت لا تعودي لا تعودي أبدا وتحول الحبل إلى ثعبان كبير وألتف حول رقبة إيمان وأخذ يضغط عليها وهي تغرق في الرمال حتى أفاقت لتجد نفسها داخل غابة كثيفة الأشجار والظلام الدامس يحيط بها بحث عن بصيص من الضوء ولكن لم تجده كانت في أشد حالات الرعب وعندما سمعت صوت أتجهت صوبه حتى ظهر لها أبيها وكان يحمل مصباحا



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



أقتربت إيمان منه ثم نادته أبي أنا إيمان ولكن الأب كان ينظر إليها في وجوم ودون أن يتفوه بكلمة أقترب منها وأمسكها من معصمها وسحبها إلى داخل غرفة مظلمة وقيدها وهي تصرخ
= لما تفعل بي هذا أنا أبنتك ولكنها ذعرت حينما رأت مصطفى بيك وهو واقف امامها عاري الجسد ويقترب منها بشكل مخيف قاومته بكل ما تستطيع من قوة وتوسلت ولكنه لم يرحم توسلاتها صرخت لا أريد أن أكون بغية وهو يهجم عليها ولكنها كانت
ترفسه بقدميها وهنا صاح الأب أخبري خلدونه ( مخلب ليث أبيض(ودماء ضبع على جلد نمر أسود ) صرخت إيمان بصوت أرعب ماهر فقد كان صوتها قد تغيير وأصبح غليظ خشنا وكأن أحد أخريصرخ بفمها هي



(مخلب ليث ودماء ضبع على جلد نمر أسود )
أسرعت خلدونه بكتابة الجملة غير مبالية بتغير صوت إيمان بهذه الطريقة وصاح ماهر في غضب
= ما هذا الصوت الخشن ماذا حدث للفتاة أخرجيها بسرعة وأخذ يحاول إفاقتها وخلدونه تمنعه صارخة في وجهه
=أيها الغبي أتركها سوف تفسد كل شيء أنه صوت غاني الحقيقي يحدثني
كل هذا يحدث ومازال عم فريد يتابع في صمت وهو ينظر إلى ما تكتبه خلدونه لاحظ ماهر عم فريد وهو يتلصص من شرفة الغرفة ولكنه لم يحاول الإقتراب منه رغم أندهاشه من كيفية خروجه من المخبأ السري وعلم على الفور أن العم فريد قد تعلم من خلدونه بعض من السحر مرغما وتحت ضغط خلدونة ويعلم ايضا انه ينوي إفساد ما تفعله ولكنه لم يحاول منعه وتركه يفعل ما يريد فعله
في هذه اللحظة كنت إيمان تحاول أبعاد مصطفي بيك الذي أختفى فجأة حينما نطقت بجملة التعويذه وما أن تنفست الصعداء حتى وجدت نفسها
في قارب على عرض البحر في ظلمة الليل وقد تقاذفته الأمواج والأعاصير وهي تجتهد للتمسك بالقارب قدر المستطاع وقد أنهكها الجوع وأخذ منها العطش كل مأخذ حتى ظهرت أمامها الخزانة التى كانت في غرفتها والتى كانت تملئها من الطعام الكثير طوال سنوات عدة
وهي في طرف القارب حاولت الإقتراب من الخزانة ولكنها كلما حاولت الإقتراب كان القارب يميل ويسقط الطعام في البحر حتى انتهى كل ما في الخزانة من طعام ولم يتبقى غير زجاجة ماء أقتربت الخزانه
وأستطاعت الحصول على زجاجة الماء ولكن ما أن وضعت فوهتها في فمها حتى وجدت نفسها تغرق تجاهد بالتمسك بالقارب ولكن بلا جدوى



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



ووقعت في البحر فكرت بالسباحة ولكنها أكتشفت انها بلا ذراعان وأخذت ترفس بقدميها حتى أغمي عليها من كثرة شرب الماء المالح وفتحت عينيها بعد برهة لتجد نفسها داخل هرم الملك خوفو الكبير بمصر تائهة داخله تبحث عن مخرج من متاهاته دون فائدة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




بدأت تختنق من قلة الهواء بالداخل إلى أن رأت امامها بابا وقد كان الباب من الحجر الثقيل ومغلق حاولت نزحه ولكن بلا فائدة إلى أن ....ظهر رجل ضخم طوله مائتين متر تقريبا ووقف أمامها كان وكأنه يبدو حارس المكان من ملابسه ذات الطابع الفرعوني كان أسود الوجه وذا شفتين غليظتين أمسكها من رقبتها بكل عنف وضغط زر على شكل جعرانه سوداء ثم سحب الباب بكل سهولة وهي تحاول الخلاص من يديه العريضتين القويتين وهى تختنق تكاد أن تخرج روحها ثم دخل بها قصر كبير كل أثاثه من الذهب الخالص أعمدته وأرضيته وكرسي ضخم كان في الواجهة ويجلس عليه شخص كأنه ملك ويلبس تاجا على رأسه من ذهب وقام الحارس وألقى ايمان أمامه وجلس يتكلم امام الملك بعد ان سجد له
= انها حاولت التسلل لقصرك سيدي
قام الملك وأقترب من الفتاة وألقى بورقة من البردى في وجهها وقال لها اتلى هذه الكلمات لخلدونه بسرعة قبل إعدامك
(سائل الشيطان ينساب من بين أنياب الذئاب ) نهايتك يا خلدونه أقتربت وسوف تأتين إلي صاغرة الان
أمسكت بالورقة وقرأت (سائل الشيطان ينساب من بين أنياب الذئاب)
شهقت خلدونه وكتبت الجملة ثم هبت واقفة وأسرعت تجاه الطاولة ومن العجلة لم تسمع بقية الجملة التي كانت تقولها إيمان
= نهايتك يا خلدونه أقتربت وسوف تأتين إلي صاغرة الآن



في نفس اللحظة وعندما كانت خلدونه تكتب جمل التعويذه وهي كالآتي
(غراب في قلب الظلام ينعق ويحمل مخلب نسر أسود في قدم
إمرأة مشؤومه ومخلب ليث أبيض ودماء ضبع على جلد نمر أسود
سائل الشيطان ينساب من بين أنياب الذئاب)
كان العم فريد قد تسلل داخل الغرفة من النافذة دون أن تنتبه له انقض عليها من بسرعة لم تكن تتوقعها خلدونه التي فقدت توازنها وسقطت أخذ العم فريد التعويذة من يديها بعدما تأكد من أنها قد أنتهت من كتابتها على جلد الثعبان الميت وهو رمز من رموز السحر الذي من خلاله يستطيع أي ساحر مبتدأ أن يكتب علية تعويذه
ويلقها في نار خافتة وقد كانت خلدونه تخفي بعض من شعر غولان لتستطيع وضعة مع التعويذه لتحرقها فيكون قد أصبح عبدا ضعيفا تحت قدمها أو يكون صيد سهلا للجن تحت الأرض ولكن العم فريد قام هو ونزع شعرها غيلة
ورماه مع شعر غولان والتعويذة التي احترقت في النار الخافتة وفي نفس اللحظة أسرع ماهر وحاول رش الماء على وجه إيمان التي كانت تعاني في غيبوبتها من جلد الملك الفرعوني لها بسياط النار على ظهرها وهي تصرخ من الألم وجسدها يرتعش بشده في لحظة ظهر غاني الذي يسكن جسد إيمان غاضبا من الماء الذي أنسكب على دميته المفضلة وهو يعذبها بالحريق ثم خمدت وحاول الهجوم على ماهر في وحشية ولكن العم فريد أسرع وقال لغاني
=أليك هذا جسد سيدتك الآن أصبحت ملكك للأبد خذها وأرحل لقد أصبحت التعويذة ملكي وأصبحت أنا سيدك فطع قبل أن اقوم بحرقك
وسكب زيتا على النار فاشتعلت داخل القبة حتى أصبح الدخان كثيفا وهنا أخذ غاني خلدونة ورحل بعد أن أستعبدها وسكن جسدها للأبد
********************************************
2
النهاية






جلس المحقق خالد وقد صمت كثيرا وأشعل سيجارة وأخذ يدخنها في ترو

وهدوء ثم أخذ نفسا عميقا وأخذ يحملق في الرجل وقال في هدوء
=أفهم من كلامك انك قلبت السحر على الساحر سيد فريد
أصدرت قانونا وقمت بتنفيذه وحدك دون اللجوء للقانون .......حسنا جدا
وما الذي حدث بعد ذلك
رد عم فريد
= هنا أفاقت إيمان لكن للأسف لم تعد بعقلها فقد عاشت سبعه أيام وهي في عالم من الرعب الذي كان يصوره لها غاني صحيح أنني لا أعلم حجم ما كانت تعانيه ولا حتى خلدونة نفسها كانت تعلم ما كانت تعانيه الفتاة ولكننا متأكدون أنها كانت تتعذب على يد غاني أشد العذاب فبعد أن افاقت
أصبحت تتشنج وتحطم كل ما كان أمامها من لوحات وتماثيل تحطيما قويا
ثم أخذت سكينا حادة كانت على مكتب ماهر أستبدله بقطاعة الورق التي فقدها في المعرض وأخذت تنهال عليه طعناً حاولت الإقتراب منها ولكنها قامت بطعني في جنبي الأيسر وهي تصرخ فهربت من أمامها ورجعت للمخبأ
لا أعلم ماذا أفعل وعالجت جرحي وبقيت هناك بعد أن قمت بإبلاغ الشرطة من هاتف كان في المخبأ بأسم فاعل خير وواحد من سكان الحي

لقد كانت لديها قوة لم تمتلكها إمراة من قبل أعلم ان هذا من تأثير غاني عليها لقد ذهب ماهر وإيمان ضحية خلدونه
أمر المفتش خالد الراشد القوة بالتجهز للذهاب إلى المخبأ الذي كانت تمارس خلدونه اعمالها واتجه المفتش بذاته تجاة ثلاجة السيد ميلاد
وفتحها ليري وكأن الرجل مات لتوه حاول ان يحرك الجثة بعد أن سرت القشعريرة في جسده جزعا مما يرى امامة واخذ يتفحصها ثم بعدها
اطلق ضحكة جلجلت في المكان كله مما اثار تعجب العسكر الذين أخذوا ينظرون إليه في بلاهة عندما قال مبتسما
= لعنك الله ياخلدونه كيف استطعتي فعل هذا شغل متقن حقا ولكن ياللخساره لن يدم العمر كله
وأشار بأصبعه لفريد الذي كان مرشده للمخبأ طالبا منه المجيء
وقال له في تأسف مصطنع
= أنظر ودقق لقد بدأ التعفن يظهر في أصبع قدم الجثة
ثم أستدار وأكمل ضحكته قائلا وهو ينظر لصورة خلدونة المعلقة
=لم تفلحي ياخلدونه في ي أي عمل وضعتي يدكي القذرة فيه
وأمر العسكر بالتحفظ على الجثة تمهيدا لدفنها قبل أن تتعفن كلها
والتحفظ أيضا بالعم فريد الذي كان شاهد ملك في القضية حتى حكم علية بالسجن لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ بتهمة ممارسة السحر والشعوذة و بعد التأكد من إختفاء خلدونة كليا
أما السيدة إلهام فقد كانت تقوم بزيارة أبنتها كل حين وأخرى لكي تعلم آخر تطورات علاجها ...... وهي نادمة أشد الندم على قسوتها وطردها ذلك اليوم من المنزل وهي تعلم أنها كانت تعاني من مرض نفسي ولا تعي ما تفعل
وأغلق ملف الجريمة وجلس المفتش خالد يرتشف القهوة وهو يفكر أين سيقضي أجازته السنوية
تمت


 

 



رد مع اقتباس
قديم 08-28-2013, 12:12 AM   #13


الصورة الرمزية رحيق الجنه
رحيق الجنه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 42569
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 10-13-2017 (01:01 AM)
 المشاركات : 60,090 [ + ]
 التقييم :  51640
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred
افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 

 

 توقيع : رحيق الجنه



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


رد مع اقتباس
قديم 08-28-2013, 01:35 AM   #14


الصورة الرمزية كراميل نور
كراميل نور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 42382
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 08-15-2017 (04:00 AM)
 المشاركات : 1,497 [ + ]
 التقييم :  21081
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
الوسادة تحمل رأس الغني و الفقير الصغير و الكبير،،،الحارس والامير لكن لاينام بعمق سوى مرتاح الضمير..
لوني المفضل : Mediumorchid
افتراضي



أشكر كل من مر هنا واهتم بقراءة الروايه ووضع اسمة عليها ليزيدها جمالا فشكرا لكم


 

 



رد مع اقتباس
قديم 08-29-2013, 03:03 AM   #15
سُبحّآن آللّہ ۈبحّمدِه


الصورة الرمزية ❀روْحَ آلأمـًلْ❀
❀روْحَ آلأمـًلْ❀ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31657
 تاريخ التسجيل :  Jun 2011
 أخر زيارة : 12-07-2017 (03:11 AM)
 المشاركات : 71,767 [ + ]
 التقييم :  117224
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumauqamarine
افتراضي



رواية رائعه وراقت لي تسُلم ايًدكُ
ويعُطيكُ الفُ عُآآفية علُى هُـ الطرٌح الاكًثُر مُن رائعُ
الله يسُعُدكً ويحُققٍ كُل امًانيكُ

طبتٌ


 

 

 توقيع : ❀روْحَ آلأمـًلْ❀

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
’،


رد مع اقتباس
قديم 10-01-2013, 07:15 PM   #16
غربة روح دائمه


الصورة الرمزية نداء الروح
نداء الروح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31920
 تاريخ التسجيل :  Jun 2011
 أخر زيارة : 06-18-2016 (02:31 AM)
 المشاركات : 26,308 [ + ]
 التقييم :  91236
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Thistle
افتراضي



واااو رووعه


الروايه شدتني كثير من امس بديتها واروح وارجع عليها لين خلصتها

بصراحه كراميل خيالك خصب والحبكه الدراميه ممتازه

الروايه اعجبتني مره أحب هذاا النوع من القصص الغامضه

وحتى نهايتها غير متوقعه

أنتظرك بإبداع آخر


أختك

نداء الروح


 

 

 توقيع : نداء الروح





مدونتي البسيطه وهذياني
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




رد مع اقتباس
إضافة رد
تحذييييييير .,’

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

Forum Jump

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إعلان روايتي التعويذه والرسام تفضلوا بالدخول كراميل نور لمسه الروايات الاسطوريه 16 10-07-2014 09:51 PM
مابعد الغربه ....تأليف كراميل نور كراميل نور القصص & الخيال 26 10-26-2013 06:17 AM
تحميل كتاب نسيان com تأليف أحلام مستغانمي السديم المتبعثر الكتب العامه 32 01-20-2013 10:09 PM
تحميل كتاب عمل المرأة في المحاماة تأليف الدكتور مسلم اليوسف للحُـبّے لـمِـسـَهےّ كتب اسلاميه 34 11-24-2012 05:17 AM


الساعة الآن 04:35 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

  للحب لمسه

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010